فَلاَ حِنْثَ، إِذَا كَانَتِ الْيَمِينُ بِغَيْرِ الطَّلاَقِ، وَالْعَتَاقِ، وَالْجَاهِل عِنْدَهُمْ كَالنَّاسِي فَلاَ يَحْنَثُ بِفِعْلِهِ، أَمَّا الْمُكْرَهُ فَيَحْنَثُ فِي الإِْكْرَاهِ غَيْرِ الْمُلْجِئِ وَلاَ يَحْنَثُ فِي الإِْكْرَاهِ الْمُلْجِئِ.
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْظْهَرِ إِلَى أَنَّهُ إِذَا وُجِدَ الْقَوْل، أَوِ الْفِعْل الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ عَلَى وَجْهِ الإِْكْرَاهِ أَوِ النِّسْيَانِ، أَوِ الْجَهْل فَلاَ يَحْنَثُ سَوَاءٌ أَكَانَتِ الْيَمِينُ بِاللَّهِ، أَمْ بِالطَّلاَقِ لِخَبَرِ تَجَاوَزَ اللَّهُ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ، وَالنِّسْيَانَ، وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ. (1)
وَالتَّفْصِيل فِي (إِكْرَاهٌ) (وَأَيْمَانٌ) .
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ يَحْنَثُ بِالْمُخَالَفَةِ مَعَ النِّسْيَانِ وَلَوْ مَعَ الإِْكْرَاهِ، أَوِ الإِْغْمَاءِ، أَوِ الْجُنُونِ وَنَحْوِهَا.
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ يَحْنَثُ بِالْمُخَالَفَةِ مَعَ النِّسْيَانِ. (2)
(1) حديث:"تجاوز الله عن أمتي. . ."أخرجه الحاكم (2 / 198 - ط دائرة المعارف العثمانية) من حديث عبد الله بن عباس، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
(2) ابن عابدين 3 / 50 والدسوقي 2 / 142 وروضة الطالبين 11 / 78 وأسنى المطالب 4 / 372 والمغني 8 / 684.