حِجَابٌ بَيْنَ الإِْنْسَانِ وَمُرَادِهِ، وَالْمَعْصِيَةُ حِجَابٌ بَيْنَ الْعَبْدِ وَرَبِّهِ (1) .
وَلاَ يَخْرُجُ اسْتِعْمَال الْفُقَهَاءِ لِهَذَا اللَّفْظِ عَنْ مَعْنَاهُ اللُّغَوِيِّ الَّذِي هُوَ السَّتْرُ وَالْحَيْلُولَةُ (2) .
وَالْحَاجِبُ يَأْتِي بِمَعْنَى الْمَانِعِ، وَيَأْتِي بِمَعْنَى الْعَظْمِ الَّذِي فَوْقَ الْعَيْنِ بِلَحْمِهِ وَشَعْرِهِ. وَيُنْظَرُ مَا يَتَّصِل بِهِمَا مِنْ أَحْكَامٍ فِي مُصْطَلَحِ: (حَاجِبٌ) .
الْخِمَارُ:
2 -الْخِمَارُ مِنَ الْخَمْرِ وَأَصْلُهُ السَّتْرُ، وَمِنْهُ قَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: خَمِّرُوا آنِيَتَكُمْ (3) وَكُل مَا يَسْتُرُ شَيْئًا فَهُوَ خِمَارُهُ.
لَكِنَّ الْخِمَارَ صَارَ فِي التَّعَارُفِ اسْمًا لِمَا تُغَطِّي بِهِ الْمَرْأَةُ رَأْسَهَا.
وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ لِلْخِمَارِ فِي بَعْضِ الإِْطْلاَقَاتِ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ، وَيُعَرِّفُهُ
(1) لسان العرب، والمصباح المنير، والكليات للكفوي والتعريفات للجرجاني.
(2) فتح القدير 6 / 463، ونشر دار إحياء التراث، وقليوبي 3 / 16، وروضة الطالبين 8 / 54، وكشاف القناع 1 / 491 - 492، وشرح غريب المهذب لابن بطال 2 / 27.
(3) حديث:"خمروا آنيتكم". أخرجه البخاري (الفتح 10 / 88 - ط السلفية) من حديث جابر بن عبد الله.