وَيُشْرَعُ لَهُ أَيْضًا التَّخْفِيفُ لِنَازِلَةٍ تَسْتَدْعِي ذَلِكَ؛ لِمَا فِي الْحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: إِنِّي لأََقُومُ فِي الصَّلاَةِ أُرِيدُ أَنْ أُطَوِّل فِيهَا، فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ، فَأَتَجَوَّزُ فِي صَلاَتِي كَرَاهِيَةَ أَنْ أَشُقّ عَلَى أُمِّهِ (1) .
وَالتَّخْفِيفُ لِلأَْئِمَّةِ أَمْرٌ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ، مَنْدُوبٌ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ (2) . وَفِيهِ تَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ: (إِمَامَةٌ) .
وَكَذَلِكَ يَنْبَغِي لِلإِْمَامِ أَنْ يُرَاعِيَ عَدَمَ التَّطْوِيل فِي خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ لِمَا فِي الْحَدِيثِ إِنَّ طُول صَلاَةِ الرَّجُل وَقِصَرَ خُطْبَتِهِ مَئِنَّةٌ مِنْ فِقْهِهِ فَأَطِيلُوا الصَّلاَةَ وَأَقْصِرُوا الْخُطْبَةَ (3) .
56 -يَنْبَغِي لِمَنْ وَلِيَ أَمْرَ غَيْرِهِ مِنَ النَّاسِ بِحَيْثُ يَنْفُذُ عَلَيْهِمْ أَمْرُهُ وَيَلْزَمُهُمْ طَاعَتُهُ أَنْ لاَ يَشُقَّ عَلَيْهِمْ فِيمَا يُكَلِّفُهُمْ مَشَقَّةً تَغْلِبُهُمْ، وَذَلِكَ
(1) حديث:"إني لأقوم في الصلاة. . . . ."أخرجه البخاري (2 / 201 ط. السلفية) ، ومسلم (1 / 343 ط. عيسى الحلبي) واللفظ للبخاري هو عنده من حديث أبي قتادة، وعند مسلم من حديث أنس.
(2) نيل الأوطار 3 / 137.
(3) المغني لابن قدامة 2 / 308 وحديث:"إن طول صلاة الرجل. . . ."أخرجه مسلم (2 / 594 ط. عيسى الحلبي) .