الْفُقَهَاءُ عَلَى تَفْسِيقِ أَهْلِهَا. إِلاَّ أَنَّهُمْ لاَ يَعْتَبِرُونَ هَذَا النَّوْعَ مِنَ الْفِسْقِ مَانِعًا مِنْ قَبُول الشَّهَادَةِ، لأَِنَّ أَهْل الْبِدَعِ مَا أَوْقَعَهُمْ فِي الْبِدْعَةِ وَالْهَوَى إِلاَّ التَّعَمُّقُ وَالْغُلُوُّ فِي الدِّينِ، فَمِنْهُمْ مَنْ يُعَظِّمُ الذَّنْبَ حَتَّى يَجْعَلَهُ كُفْرًا، فَيَكُونُ مُمْتَنِعًا عَنِ الْكَذِبِ، فَصَارَ هَذَا كَمَنْ يَشْرَبُ الْمُثَلَّثَ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ، أَوْ يَأْكُل مَتْرُوكَ التَّسْمِيَةِ عَامِدًا مِنَ الشَّافِعِيَّةِ مُعْتَقِدًا إِبَاحَتَهُ، فَإِنَّهُ لاَ تُرَدُّ شَهَادَتُهُ كَذَا هَذَا، بِخِلاَفِ الْفِسْقِ مِنْ حَيْثُ التَّعَاطِي وَالأَْفْعَال حَيْثُ تُرَدُّ الشَّهَادَةُ بِهِ. (1)
أَمَّا الْبِدَعُ الْمُكَفِّرَةُ فَتُرَدُّ شَهَادَةُ أَهْلِهَا عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَتَفْصِيل ذَلِكَ يُنْظَرُ فِي (أَهْل الأَْهْوَاءِ، بِدْعَةٌ، شَهَادَةٌ، عَدَالَةٌ، وَفِسْقٌ) .
7 -مَنْ فَسَّقَ مُسْلِمًا بِأَنْ قَذَفَهُ بِ (يَا فَاسِقُ) . وَهُوَ لَيْسَ بِفَاسِقٍ عُزِّرَ، وَهَذَا مَا لاَ خِلاَفَ فِيهِ بَيْنَ أَهْل الْعِلْمِ.
أَمَّا لَوْ قَال لِفَاسِقٍ: يَا فَاسِقُ فَلاَ يَجِبُ فِيهِ شَيْءٌ. (2) التَّفَاصِيل فِي (سَبٌّ، وَفِسْقٌ) .
(1) البناية7 / 181، 183، وابن عابدين 4 / 376، وأسنى المطالب 4 / 353، والمغني 9 / 181.
(2) الاختيار لتعليل المختار 4 / 96، والفتاوى الهندية 2 / 168، والمغني8 / 220 ط الرياض.