فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 8748 من 31949

تَيَمُّمُ الْعَاصِي بِسَفَرِهِ وَمَرَضِهِ:

34 -ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ (الْحَنَفِيَّةُ وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ وَقَوْل بَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ) إِلَى جَوَازِ تَيَمُّمِ الْعَاصِي بِسَفَرِهِ أَوْ مَرَضِهِ؛ لأَِنَّهُ مِنْ أَهْل الرُّخْصَةِ كَغَيْرِهِ، وَالأَْدِلَّةُ عَامَّةٌ تَشْمَل الطَّائِعَ وَالْعَاصِيَ وَلَمْ تُفَرِّقْ بَيْنَهُمَا؛ وَلأَِنَّ الْعَاصِيَ قَدْ أَتَى بِمَا أُمِرَ بِهِ فَخَرَجَ مِنْ عُهْدَتِهِ، وَإِنَّ الْقُبْحَ الْمُجَاوِرَ لاَ يُعْدِمُ الْمَشْرُوعِيَّةَ.

هَذَا عَلَى الْقَوْل بِأَنَّهُ رُخْصَةٌ، أَمَّا إِذَا قُلْنَا: إِنَّ التَّيَمُّمَ عَزِيمَةٌ فَحِينَئِذٍ لاَ يَجُوزُ تَرْكُهُ عِنْدَ وُجُودِ شَرْطِهِ.

وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْصَحِّ إِلَى أَنَّ الْعَاصِيَ بِسَفَرِهِ، وَمَنْ سَافَرَ لِيُتْعِبَ نَفْسَهُ أَوْ دَابَّتَهُ عَبَثًا يَلْزَمُهُ أَنْ يُصَلِّيَ بِالتَّيَمُّمِ وَيَقْضِيَ؛ لأَِنَّهُ مِنْ أَهْل الرُّخْصَةِ.

وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ أَيْضًا إِلَى أَنَّ الْعَاصِيَ بِمَرَضِهِ لَيْسَ مِنْ أَهْل الرُّخْصَةِ، فَإِنْ عَصَى بِمَرَضِهِ لَمْ يَصِحَّ تَيَمُّمُهُ حَتَّى يَتُوبَ (1) .

(1) ابن عابدين 1 / 527، والبناية 2 / 778، وتبيين الحقائق 1 / 215 - 216، والطحطاوي على مراقي الفلاح ص228 - 229، والدسوقي 1 / 148، والشرح الصغير 1 / 140، ومغني المحتاج 1 / 106، والمغني 1 / 234 - 235، وكشاف القناع 1 / 160 - 161، والأشباه والنظائر للسيوطي 138.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت