فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 8095 من 31949

إِيمَانٍ (1) . فَلَوْ كَانَ مُرْتَكِبُ الْكَبِيرَةِ يَكْفُرُ بِكَبِيرَتِهِ لَمَا سَمَّاهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مُؤْمِنًا (2) .

تَكْفِيرُ السَّاحِرِ:

17 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى تَكْفِيرِ مَنِ اعْتَقَدَ إِبَاحَةَ السِّحْرِ.

وَاخْتَلَفُوا فِي تَكْفِيرِ مَنْ تَعَلَّمَهُ أَوْ عَمِلَهُ، فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ (الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ) إِلَى أَنَّهُ لاَ يَكْفُرُ بِمُجَرَّدِ تَعَلُّمِ السِّحْرِ وَعَمَلِهِ مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ اعْتِقَادٌ أَوْ عَمَل مَا هُوَ مُكَفِّرٌ، وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى تَكْفِيرِهِ مُطْلَقًا، لِمَا فِيهِ مِنَ التَّعْظِيمِ لِغَيْرِ اللَّهِ، وَنِسْبَةِ الْكَائِنَاتِ وَالْمَقَادِيرِ إِلَى غَيْرِ اللَّهِ.

وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى وُجُوبِ قَتْلِهِ، وَلاَ يُسْتَتَابُ لِعَمَل السِّحْرِ، لِسَعْيِهِ بِالْفَسَادِ فِي الأَْرْضِ، لاَ بِمُجَرَّدِ عِلْمِهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي اعْتِقَادِهِ مَا يُوجِبُ كُفْرَهُ، وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدُّ السَّاحِرِ ضَرْبَةٌ بِالسَّيْفِ (3) فَسَمَّاهُ حَدًّا، وَالْحَدُّ بَعْدَ ثُبُوتِهِ لاَ يَسْقُطُ بِالتَّوْبَةِ.

(1) حديث:"يخرج من النار من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان"أخرجه البخاري (الفتح 13 / 473، 474 ط السلفية) من حديث أنس بن مالك.

(2) شرح العقيدة الطحاوية 355 وما بعدها، 416، وما بعدها، وشرح العقائد للتفتازاني 140 وما بعدها.

(3) حديث:"حد الساحر ضربة بالسيف". أخرجه الترمذي (4 / 60 ط الحلبي) من حديث جندب بن جنادة، ثم قال:"هذا حديث لا نعرفه مرفوعا إلا من هذا الوجه، وإسماعيل بن مسلم المكي يضعف في الحديث، والصحيح عن جندب موقوفا."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت