التَّيَمُّمِ بَيْنَ الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ لَيْسَ بِوَاجِبٍ بَل مُسْتَحَبٌّ؛ لأَِنَّ الْفَرْضَ الأَْصْلِيَّ الْمَسْحُ، وَإِيصَال التُّرَابِ وَسِيلَةٌ إِلَيْهِ فَلاَ يَجِبُ التَّرْتِيبُ فِي الْفِعْل الَّذِي يَتِمُّ بِهِ الْمَسْحُ.
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ التَّرْتِيبَ فَرْضٌ كَالْوُضُوءِ.
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ التَّرْتِيبَ فَرْضٌ عِنْدَهُمْ فِي غَيْرِ حَدَثٍ أَكْبَر، أَمَّا التَّيَمُّمُ لِحَدَثٍ أَكْبَر وَنَجَاسَةٍ بِبَدَنٍ فَلاَ يُعْتَبَرُ فِيهِ تَرْتِيبٌ (1) .
13 -ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْمُوَالاَةَ فِي التَّيَمُّمِ سُنَّةٌ كَمَا فِي الْوُضُوءِ، وَكَذَا تُسَنُّ الْمُوَالاَةُ بَيْنَ التَّيَمُّمِ وَالصَّلاَةِ.
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ الْمُوَالاَةَ فِي التَّيَمُّمِ عَنِ الْحَدَثِ الأَْصْغَرِ فَرْضٌ، وَأَمَّا عَنِ الْحَدَثِ الأَْكْبَرِ فَهِيَ فَرْضٌ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ دُونَ الْحَنَابِلَةِ.
وَزَادَ الْمَالِكِيَّةُ وُجُوبَ الْمُوَالاَةِ بَيْنَ التَّيَمُّمِ وَبَيْنَ مَا يُفْعَل لَهُ مِنْ صَلاَةٍ وَنَحْوِهَا (2) .
(1) ابن عابدين 1 / 154، والشرح الصغير بحاشيته 1 / 155، ومغني المحتاج 1 / 99، وكشاف القناع 1 / 175.
(2) المراجع السابقة.