وَفِي الْمَسْأَلَةِ تَفْصِيلٌ وَخِلاَفٌ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ: (سُجُودٌ) .
ثَالِثًا - تَقْبِيل الْجَبْهَةِ:
6 -صَرَّحَ الْفُقَهَاءُ بِجَوَازِ تَقْبِيل الرَّجُل جَبْهَةَ الرَّجُل، وَوَجْهِهِ، وَرَأْسِهِ، إِذَا كَانَ عَلَى وَجْهِ الْمَبَرَّةِ وَالإِْكْرَامِ، أَوِ الشَّفَقَةِ عِنْدَ اللِّقَاءِ وَالْوَدَاعِ، وَاحْتِرَامًا مَعَ أَمْنِ الشَّهْوَةِ (1) .
وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَانَقَ جَعْفَرًا حِينَ قَدِمَ مِنَ الْحَبَشَةِ وَقَبَّل بَيْنَ عَيْنَيْهِ (2) .
وَلِلتَّفْصِيل يُرَاجَعُ مُصْطَلَحُ: (تَقْبِيلٌ) .
7 -ذَكَرَ الْفُقَهَاءُ أَنْوَاعَ شِجَاجِ الْوَجْهِ وَالْجَبْهَةِ، وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ فِي الْمُوضِحَةِ مِنْهَا قِصَاصًا إِذَا كَانَتْ عَمْدًا، وَالْمُوضِحَةُ هِيَ الْجَرْحُ الَّذِي يُظْهِرُ الْعَظْمَ بَعْدَ خَرْقِ الْجِلْدَةِ. وَإِنَّمَا شَرْعُ الْقِصَاصِ
(1) ابن عابدين 5 / 245، 246، والبناية على الهداية 9 / 317، 318، 326 - 327، وجواهر الإكليل 1 / 20، والقليوبي 3 / 213، وكشاف القناع 5 / 16، والآداب الشرعية 2 / 270 - 279.
(2) حديث:"أن النبي صلى الله عليه وسلم عانق جعفرا حين قدم من الحبشة وقبل بين عينيه". أخرجه أبو داود (5 / 392 - تحقيق عزت عبيد دعاس) عن الشعبي به مرسلا، وإسناده ضعيف لإرساله.