حَصَل مَا يَدُل عَلَى قَصْدِ الإِْخْرَاجِ بَعْدَ الْمُدَّةِ وَأَنَّهَا لَيْسَتْ عَلَى الأَْبَدِ فَإِنَّهُ يُعْمَل بِذَلِكَ.
وَكَذَلِكَ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ فَإِنَّهُ يَثْبُتُ لِلْمُحْتَكِرِ حَقُّ الْقَرَارِ إِذَا وَضَعَ بِنَاءَهُ فِي الأَْرْضِ وَيَسْتَمِرُّ مَا دَامَ أُسُّ بِنَائِهِ قَائِمًا فِيهَا، فَلاَ يُكَلَّفُ بِرَفْعِ بِنَائِهِ، وَلاَ بِقَلْعِ غِرَاسِهِ مَا دَامَ يَدْفَعُ أُجْرَةَ الْمِثْل الْمُقَرَّرَةَ عَلَى سَاحَةِ الأَْرْضِ الْمُحْتَكَرَةِ.
وَيُشْتَرَطُ أَيْضًا لِبَقَاءِ الْمُحْتَكَرِ بِأُجْرَةِ الْمِثْل أَنْ لاَ يَكُونَ فِيهِ ضَرَرٌ عَلَى الْوَقْفِ، فَإِنْ كَانَ فِيهِ ضَرَرٌ بِأَنْ يُخَافَ مِنْهُ عَلَى رَقَبَةِ الأَْرْضِ يَفْسَخُ الْقَاضِي الإِْجَارَةَ، وَيُخْرِجُهُ مِنْ يَدِهِ، وَكَذَا إِنْ كَانَ هُوَ أَوْ وَارِثُهُ مُفْلِسًا، أَوْ سَيِّئَ الْمُعَامَلَةِ، أَوْ مُتَغَلِّبًا يُخْشَى عَلَى الْوَقْفِ مِنْهُ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ مِنْ أَنْوَاعِ الضَّرَرِ. (1)
16 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْعَيْنَ الْمَوْقُوفَةَ إِذَا رَغِبَ فِي إِجَارَتِهَا، فَإِنَّهَا تُؤَجَّرُ بِأُجْرَةِ الْمِثْل. ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي تَحْكِيرِ الْوَقْفِ بِأَقَل مِنْ أُجْرَةِ الْمِثْل (2) .
(1) ابن عابدين 5 / 20، ومطالب أولي النهى 3 / 622 والفتاوى الخيرية 1 / 200، والعدوي على الخرشي 7 / 79، وقانون العدل والإنصاف م 334، 335.
(2) الإسعاف ص 65 ط مكتبة الطالب الجامعي، وابن عابدين 3 / 398 ط بولاق، وشرح الخرشي 7 / 99 ومطالب أولي النهى 4 / 340، ومغني المحتاج 2 / 395 ط مصطفى الحلبي.