النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: كَانَ يُعْجِبُهُ دَفْنُ الدَّمِ (1) .
وَقَال أَحْمَدُ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُهُ. وَكَذَلِكَ تُدْفَنُ الْعَلَقَةُ وَالْمُضْغَةُ الَّتِي تُلْقِيهَا الْمَرْأَةُ (2) .
22 -صَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ بِأَنَّ الْمُصْحَفَ إِذَا صَارَ بِحَالٍ لاَ يُقْرَأُ فِيهِ، يُدْفَنُ كَالْمُسْلِمِ، فَيُجْعَل فِي خِرْقَةٍ طَاهِرَةٍ، وَيُدْفَنُ فِي مَحَلٍّ غَيْرِ مُمْتَهَنٍ لاَ يُوطَأُ، وَفِي الذَّخِيرَةِ: وَيَنْبَغِي أَنْ يُلْحَدَ لَهُ وَلاَ يُشَقَّ لَهُ؛ لأَِنَّهُ يُحْتَاجُ إِلَى إِهَالَةِ التُّرَابِ عَلَيْهِ، وَفِي ذَلِكَ نَوْعُ تَحْقِيرٍ إِلاَّ إِذَا جُعِل فَوْقَهُ سَقْفًا بِحَيْثُ لاَ يَصِل التُّرَابُ إِلَيْهِ فَهُوَ حَسَنٌ أَيْضًا. ذَكَرَ أَحْمَدُ أَنَّ أَبَا الْجَوْزَاءِ بَلِيَ لَهُ مُصْحَفٌ، فَحَفَرَ لَهُ فِي مَسْجِدِهِ، فَدَفَنَهُ. وَلِمَا رُوِيَ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ دَفَنَ الْمَصَاحِفَ بَيْنَ الْقَبْرِ وَالْمِنْبَرِ. أَمَّا غَيْرُهُ مِنَ الْكُتُبِ فَالأَْحْسَنُ كَذَلِكَ أَنْ تُدْفَنَ (3) .
الْقَتْل بِالدَّفْنِ:
23 -ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَهُوَ مُقْتَضَى
(1) حديث:"كان يعجبه دفن الدم"أخرجه الخلال كما في المغني لابن قدامة (1 / 88 - ط الرياض) وفي إسناده إرسال.
(2) ابن عابدين 5 / 260، ونهاية المحتاج 1 / 341، وأسنى المطالب 1 / 313، وروضة الطالبين 2 / 117، وكشاف القناع 1 / 76.
(3) ابن عابدين 1 / 119، والقليوبي 1 / 36، وكشاف القناع 1 / 137.