حَدَّدَ الإِْسْلاَمُ مَقَادِيرَ مُعَيَّنَةً بِالدَّرَاهِمِ فِي بَعْضِ الْحُقُوقِ الشَّرْعِيَّةِ وَمِنْ ذَلِكَ:
أ - الزَّكَاةُ:
13 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ نِصَابَ الْفِضَّةِ الَّذِي يَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ مِائَتَا دِرْهَمٍ، قَال ابْنُ قُدَامَةَ: لاَ خِلاَفَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ عُلَمَاءِ الإِْسْلاَمِ. وَقَدْ بَيَّنَتْهُ السُّنَّةُ وَذَلِكَ فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ مِنَ الْوَرِقِ صَدَقَةٌ. (1)
وَالأُْوقِيَّةُ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا بِغَيْرِ خِلاَفٍ، فَيَكُونُ ذَلِكَ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ.
وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ فِي مِائَتَيْ دِرْهَمٍ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ (2) .
وَيُنْظَرُ التَّفْصِيل فِي: (زَكَاةٌ) .
ب - الدِّيَةُ:
14 -ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ (الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ) إِلَى أَنَّ الدِّيَةَ إِنْ كَانَتْ مِنَ الْفِضَّةِ فَإِنَّهَا تُقَدَّرُ بِاثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، لِمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي عَدِيٍّ قُتِل،
(1) حديث:"ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة". أخرجه البخاري (الفتح 3 / 323 - ط السلفية) ، ومسلم (2 / 675 - ط الحلبي) من حديث أبي سعيد.
(2) المغني 3 / 3