لِصَاحِبِ الْيَدِ الْمُحِقَّةِ أَنْ يَطْلُبَ مِنَ الْقَاضِي إِعَادَةَ حِيَازَتِهِ الْمَغْصُوبَةِ مِنْهُ بِالْقَهْرِ أَوِ الْحِيلَةِ أَوِ الْخِدَاعِ، فَلِمَالِكِ الْعَيْنِ أَوْ مُسْتَعِيرِهَا أَوْ مُسْتَأْجِرِهَا أَوْ مُرْتَهِنِهَا أَنْ يَرْفَعَ الدَّعْوَى لاِسْتِرْدَادِ مَا سُلِبَ مِنْهُ، إِلاَّ إِذَا كَانَ سَالِبُ الْحِيَازَةِ مُحِقًّا فِيمَا فَعَل فَيُقْضَى لَهُ بِحَقِّهِ وَحِيَازَتِهِ.
30 -يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ الدَّعْوَى جُمْلَةُ شُرُوطٍ بَعْضُهَا فِي الْقَوْل الَّذِي يَصْدُرُ عَنِ الْمُدَّعِي يُقْصَدُ بِهِ طَلَبُ حَقٍّ لِنَفْسِهِ، وَبَعْضُهَا فِي الْمُدَّعِي وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ، وَبَعْضُهَا فِي الْمُدَّعَى بِهِ، وَبَعْضُهَا فِي رُكْنِ الدَّعْوَى.
أَوَّلًا: مَا يُشْتَرَطُ فِي الْقَوْل الَّذِي يَصْدُرُ عَنِ الْمُدَّعِي وَيَطْلُبُ بِهِ حَقًّا لِنَفْسِهِ:
يُشْتَرَطُ فِي هَذَا الْقَوْل عِدَّةُ شُرُوطٍ، وَهِيَ:
31 -الشَّرْطُ الأَْوَّل: أَنْ لاَ تَكُونَ الدَّعْوَى مُنَاقِضَةً لأَِمْرٍ سَبَقَ صُدُورُهُ عَنِ الْمُدَّعِي. (1)
وَالتَّنَاقُضُ فِي اصْطِلاَحِ الأُْصُولِيِّينَ تَقَابُل
(1) المبسوط 17 / 96، بدائع الصنائع 6 / 223 - 224، الأشباه والنظائر لابن نجيم ص 87 - المطبعة الحسينية بمصر 1322 هـ، القوانين الفقهية لابن جزي ص 291، تبصرة الحكام 1 / 136 - 137، شرح المحلي على المنهاج 4 / 334، تحفة المحتاج 10 / 296، مغني المحتاج 4 / 110 طبع سنة 1377 هـ، الفروع 3 / 808، غاية المنتهى 3 / 448، كشاف القناع 4 / 203