وَمَنْ فُقِدَ مِنْ هَذِهِ الأَْصْنَافِ أُعْطِيَ الْبَاقُونَ نَصِيبَهُ. (1)
وَاخْتَلَفَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِيمَنِ اجْتَمَعَ فِيهِ أَكْثَرُ مِنْ وَصْفٍ، أَوْ سَبَبٍ مِنْ أَسْبَابِ الاِسْتِحْقَاقِ مِنَ الْخُمُسِ:
فَقَال الشَّافِعِيَّةُ: مَنِ اجْتَمَعَ فِيهِ وَصْفَانِ أُخِذَ بِأَحَدِهِمَا بِاخْتِيَارِهِ، فَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا غَزْوًا جَازَ الأَْخْذُ بِهِمَا. (2)
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: إِنِ اجْتَمَعَ فِي وَاحِدٍ أَسْبَابٌ كَالْمِسْكِينِ إِذَا كَانَ يَتِيمًا وَابْنَ سَبِيلٍ، اسْتَحَقَّ بِكُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا لأَِنَّهَا أَسْبَابٌ لأَِحْكَامٍ، فَوَجَبَ أَنْ نُثْبِتَ أَحْكَامَهَا كَمَا لَوِ انْفَرَدَتْ، فَلَوْ أَعْطَاهُ لِيُتْمِهِ فَزَال فَقْرُهُ لَمْ يُعْطَ لِفَقْرِهِ شَيْئًا. (3)
9 -قَال الْحَنَفِيَّةُ: يُقْسَمُ خُمُسُ الْغَنِيمَةِ ثَلاَثَةَ أَسْهُمٍ: لِلْيَتَامَى، وَالْمَسَاكِينِ (وَيَشْمَلُونَ الْفُقَرَاءَ) وَأَبْنَاءِ السَّبِيل.
وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْل اللَّهِ تَعَالَى: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُول وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيل} (4)
(1) مغني المحتاج 3 / 95، القليوبي 3 / 189، المغني 6 / 12.
(2) القليوبي 3 / 189.
(3) المغني 6 / 414.
(4) سورة الأنفال / 41.