14 -حُكْمُ جَوَابِ الْمَرْأَةِ أَوْ وَلِيِّهَا لِلْخَاطِبِ كَحُكْمِ خِطْبَةِ هَذَا الْخَاطِبِ حِلًّا وَحُرْمَةً، فَيَحِل لِلْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا الْمُعْتَدَّةُ أَنْ تُجِيبَ مَنْ عَرَّضَ بِخُطْبَتِهَا بِتَعْرِيضٍ أَيْضًا، وَيَحْرُمُ عَلَيْهَا وَعَلَى كُل مُعْتَدَّةٍ التَّصْرِيحُ بِالْجَوَابِ - لِغَيْرِ صَاحِبِ الْعِدَّةِ الَّذِي يَحِل لَهُ نِكَاحُهَا - وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ فِي بَقِيَّةِ الْمُعْتَدَّاتِ فِي ضَوْءِ التَّفْصِيل السَّابِقِ. (1)
خِطْبَةُ الْمُحْرِمِ:
15 -يُكْرَهُ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَخْطُبَ امْرَأَةً وَلَوْ لَمْ تَكُنْ مُحْرِمَةً عِنْدَ الْجُمْهُورِ، كَمَا يُكْرَهُ أَنْ يَخْطُبَ غَيْرُ الْمُحْرِمِ الْمُحْرِمَةَ، لِمَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ مَرْفُوعًا: لاَ يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ وَلاَ يُنْكَحُ وَلاَ يَخْطُبُ، (2) وَالْخِطْبَةُ تُرَادُ لِعَقْدِ النِّكَاحِ فَإِذَا كَانَ مُمْتَنِعًا كُرِهَ الاِشْتِغَال بِأَسْبَابِهِ؛ وَلأَِنَّهُ سَبَبٌ إِلَى الْحَرَامِ.
وَيَجُوزُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ الْخِطْبَةُ حَال الإِْحْرَامِ (3) .
مَنْ تُخْطَبُ إِلَيْهِ الْمَرْأَةُ:
15 م - خِطْبَةُ الْمَرْأَةِ الْمُجْبَرَةِ تَكُونُ إِلَى وَلِيِّهَا، وَقَدْ
(1) مواهب الجليل 3 / 417، نهاية المحتاج 6 / 199، الجمل 4 / 128، كشاف القناع 5 / 18
(2) حديث:"لا ينكح المحرم ولا ينكح"أخرجه مسلم (2 / 1030 - ط الحلبي) .
(3) أسنى المطالب 1 / 513، مطالب أولي النهى 2 / 345 - 347، المغني 3 / 333، فتح القدير 2 / 374