فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11103 من 31949

فَالإِْبْرَاءُ بَعْدَ الأَْدَاءِ الأَْصْل فِيهِ أَنْ يَكُونَ إِبْرَاءَ اسْتِيفَاءٍ، لَكِنْ إِذَا صَرَّحَ الْمُبَرِّئُ أَوْ دَلَّتِ الْقَرَائِنُ عَلَى أَنَّهُ أُرِيدَ بِهِ الإِْسْقَاطُ فَإِنَّهُ يُصَادِفُ دَيْنًا قَائِمًا فَيُسْقِطُهُ، وَلَكِنْ هَذَا لاَ يُؤَثِّرُ فِي الْحَوَالَةِ الَّتِي تَنْتَهِي بِمُجَرَّدِ الأَْدَاءِ، وَإِنَّمَا يَقْتَصِرُ أَثَرُهُ عَلَى أَنْ يُصْبِحَ لِلَّذِي أُبْرِئَ - أَيِ الْمُحَال عَلَيْهِ - حَقُّ مُطَالَبَةِ الْمُحَال الَّذِي أَبْرَأهُ بِمَا كَانَ قَدْ أَدَّاهُ إِلَيْهِ، لأَِنَّهُ بَعْدَ الإِْبْرَاءِ أَصْبَحَ الْمَقْبُوضُ بِلاَ مُقَابِلٍ، فَتُنْتَقَضُ الْمُقَاصَّةُ السَّابِقَةُ التَّقْدِيرِ.

هَذَا، وَلاَ نَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ أَهْل الْعِلْمِ وَالاِجْتِهَادِ يَقُول بِمَا يَقُول بِهِ الْحَنَفِيَّةُ فِي هَذَا الشَّأْنِ، أَيْ بِصِحَّةِ الإِْبْرَاءِ بَعْدَ الْوَفَاءِ، بِنَاءً عَلَى نَظَرِيَّتِهِمُ الآْنِفَةِ الذِّكْرِ.

الثَّانِيَةُ - الاِنْتِهَاءُ غَيْرُ الرِّضَائِيِّ:

وَذَلِكَ فِي أَرْبَعِ حَالاَتٍ:

1 -الاِنْتِهَاءُ بِمَوْتِ الْمُحِيل:

138 -يَرَى جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ عَدَمَ انْفِسَاخِ الْحَوَالَةِ بِمَوْتِ الْمُحِيل، لأَِنَّ الْمَال قَدْ تَحَوَّل مِنْ مِلْكِ الْمُحِيل إِلَى مِلْكِ الْمُحَال (ر: ف 127) وَمَا تَأْثِيرُ مَوْتِ الْمُحِيل فِي الْحَوَالَةِ بَعْدَ صِحَّتِهَا وَلُزُومِهَا إِلاَّ كَتَأْثِيرِ مَوْتِ بَائِعِ السِّلْعَةِ بَعْدَ صِحَّةِ الْبَيْعِ وَلُزُومِهِ، بَل بَعْدَ إِقْبَاضِهِ إِيَّاهَا فَضْلًا عَنِ الصِّحَّةِ وَاللُّزُومِ، لأَِنَّ الْحَوَالَةَ عِنْدَهُمْ بِمَثَابَةِ الإِْقْبَاضِ وَالتَّسْلِيمِ. نَعَمْ تَتَأَثَّرُ الْحَوَالَةُ بِمَوْتِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت