وَقِرَاءَةُ الْفَاتِحَةِ، وَالصَّلاَةُ عَلَى النَّبِيِّ، وَأَدْنَى الدُّعَاءِ لِلْمَيِّتِ، وَالتَّسْلِيمَةُ الأُْولَى، وَكَذَلِكَ يَجِبُ الْقِيَامِ عَلَى الْمَذْهَبِ إِنْ قَدَرَ عَلَيْهِ، فَلَوْ صَلَّوْا جُلُوسًا مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ أَوْ رُكْبَانًا أَعَادُوا.
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: أَرْكَانُهَا قِيَامٌ لِقَادِرٍ فِي فَرْضِهَا، وَتَكْبِيرَاتٌ أَرْبَعٌ، وَقِرَاءَةُ الْفَاتِحَةِ عَلَى غَيْرِ الْمَأْمُومِ، وَالصَّلاَةُ عَلَى النَّبِيِّ، وَأَدْنَى دُعَاءٍ لِمَيِّتٍ (وَيُتَّجَهُ) يَخُصُّهُ بِهِ بِنَحْوِ اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ (فَلاَ يَكْفِي قَوْلُهُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِحَيِّنَا وَمَيِّتِنَا) وَسَلاَمٌ، وَتَرْتِيبٌ. (1)
22 -يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ صَلاَةِ الْجِنَازَةِ مَا يُشْتَرَطُ لِبَقِيَّةِ الصَّلَوَاتِ مِنَ الطَّهَارَةِ الْحَقِيقِيَّةِ بَدَنًا وَثَوْبًا وَمَكَانًا، وَالْحُكْمِيَّةُ، وَسَتْرُ الْعَوْرَةِ، وَاسْتِقْبَال الْقِبْلَةِ، وَالنِّيَّةُ، سِوَى الْوَقْتِ.
وَشَرَطَ الْحَنَفِيَّةُ أَيْضًا مَا يَلِي:
أَوَّلُهَا: إِسْلاَمُ الْمَيِّتِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلاَ تُصَل عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا} . (2)
وَالثَّانِي: طَهَارَتُهُ مِنْ نَجَاسَةٍ حُكْمِيَّةٍ وَحَقِيقِيَّةٍ فِي الْبَدَنِ، فَلاَ تَصِحُّ عَلَى مَنْ لَمْ يُغَسَّل، وَلاَ عَلَى مَنْ عَلَيْهِ نَجَاسَةٌ، وَهَذَا الشَّرْطُ عِنْدَ
(1) التنبيه / 38، والأم 1 / 240، والمحلي على المنهاج 1 / 330، وغاية المنتهى 1 / 242، 243، ومقدمات ابن رشد 1 / 171، والشرح الصغير 1 / 223.
(2) سورة التوبة / 84.