نِصْفِ لَيْلَةِ النَّحْرِ فَفَاتَهُ الْمَبِيتُ بِالْمُزْدَلِفَةِ بِسَبَبِ الطَّوَافِ فَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ، لأَِنَّهُ اشْتَغَل بِرُكْنٍ فَأَشْبَهَ الْمُشْتَغِل بِالْوُقُوفِ، أَيْ: إِلاَّ أَنْ يُمْكِنَهُ الْعَوْدُ إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ قَبْل الْفَجْرِ فَيَلْزَمُهُ الْعَوْدُ إِلَيْهَا. وَمِثْل هَذَا مَنْ بَادَرَتْ إِلَى الطَّوَافِ خَوْفَ طُرُوءِ نَحْوِ حَيْضٍ.
وَجَمِيعُ أَعْذَارِ مِنًى تَأْتِي هُنَا (1) .
128 -وَالْجَزَاءُ فِيهِ وَاجِبٌ عِنْدَ الأَْئِمَّةِ الثَّلاَثَةِ، لِوُجُوبِ هَذَا الْمَبِيتِ عِنْدَهُمْ (ف 69) قَال الْمَالِكِيَّةُ: إِنْ تَرَكَ الْمَبِيتَ بِهَا جُل لَيْلَةٍ فَدَمٌ، وَكَذَا لَيْلَةً كَامِلَةً أَوْ أَكْثَرَ، وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ التَّرْكُ لِضَرُورَةٍ. . ."وَلَمْ يُسْقِطُوا الدَّمَ بِتَرْكِ الْمَبِيتِ إِلاَّ لِلرِّعَاءِ وَأَهْل السِّقَايَةِ (2) (انْظُرْ مَبِيتٌ) ."
وَأَوْجَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَكَذَا الْحَنَابِلَةُ فِي تَرْكِ الْمَبِيتِ كُلِّهِ دَمًا وَاحِدًا، وَفِي تَرْكِ لَيْلَةٍ مُدًّا مِنَ الطَّعَامِ، وَفِي تَرْكِ لَيْلَتَيْنِ مُدَّيْنِ، إِذَا بَاتَ لَيْلَةً وَاحِدَةً، إِلاَّ
(1) المسلك المتقسط ص 25 - 26، والدر المختار وحاشيته 2 / 244، والمجموع 8 / 128 - 129، ومغني المحتاج 1 / 500 وحاشية ابن حجر على الإيضاح ص 402 - 403 خلافا لما قال القفال، فتنبه. وحاشية القليوبي على شرح المنهاج 2 / 116، وانظر نهاية المحتاج 2 / 424.
(2) شرح مختصر خليل 2 / 284، وانظر حاشية الصفتي 205، والعدوي 1 / 480.