السَّبَابِجَةِ فِي حِرَاسَةِ السُّجُونِ، وَكَانُوا قَدْ اسْتَوْطَنُوا الْبَصْرَةَ وَعُرِفُوا بِقُوَّةِ أَجْسَامِهِمْ. (1)
144 -ذَكَرَ أَبُو يُوسُفَ أَنَّهُ يَنْبَغِي تَتَبُّعُ الْمَحْبُوسِينَ وَالنَّظَرُ فِيهَا مِنْ غَيْرِ كَلَلٍ وَلاَ تَقْصِيرٍ وَاتِّبَاعُ الْعَدْل مَعَهُمْ وَعَدَمُ الاِعْتِدَاءِ عَلَيْهِمْ. وَالْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ أَوَّل عَمَلٍ يَبْدَؤُهُ الْقَاضِي - حِينَ تَوَلِّيهِ الْقَضَاءَ - النَّظَرُ فِي السُّجُونِ وَالْبَحْثُ فِي أَحْوَال الْمَحْبُوسِينَ. بَل ذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى وُجُوبِ ذَلِكَ؛ لأَِنَّ الْحَبْسَ عَذَابٌ فَيُقَدَّمُ عَلَى مَا سِوَاهُ. وَقَالُوا: لاَ يَحْتَاجُ فِي تَصَفُّحِ أَحْوَالِهِمْ إِلَى مُتَظَلِّمٍ إِلَيْهِ لِعَجْزِ الْمَحْبُوسِينَ عَنْ ذَلِكَ. (2)
(1) لسان العرب مادة (سبج) والمعرب للجواليقي ص 183.
(2) الخراج 63، وجواهر الإكليل 2 / 223، وأسنى المطالب 4 / 294، وشرح المحلي على المنهاج 4 / 301، وأدب القضاء لابن أبي الدم ص 72 - 77، والمغني 9 / 47 - 48، وغاية المنتهى للكرمي 3 / 419، والدر المختار وحاشيته 5 / 370، وتبصرة الحكام 1 / 40، والشرح الكبير للدردير 4 / 138، والهداية 3 / 82، وأدب القاضي للماوردي 1 / 221.