21 -إِذَا وَقَعَ اعْتِدَاءٌ عَلَى الْجَنِينِ وَتَسَبَّبَ فِي إِسْقَاطِهِ مَيِّتًا فَفِيهِ الْغُرَّةُ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ (1) وَاخْتُلِفَ فِي وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ، عَلَى خِلاَفٍ وَتَفْصِيلٍ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ: (إِجْهَاضٌ) .
تَغْسِيل الْجَنِينِ، وَتَكْفِينُهُ، وَالصَّلاَةُ عَلَيْهِ، وَدَفْنُهُ:
22 -ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ إِذَا انْفَصَل الْجَنِينُ مَيِّتًا وَلَمْ يَسْتَهِل بَعْدَ الْوِلاَدَةِ، فَإِنَّهُ يُغَسَّل، وَيُسَمَّى، وَيُدْرَجُ فِي خِرْقَةٍ، وَيُدْفَنُ، وَلاَ يُصَلَّى عَلَيْهِ. يَقُول ابْنُ عَابِدِينَ: وَهَذَا الْكَلاَمُ يَشْمَل مَا تَمَّ خَلْقُهُ، وَمَا لَمْ يَتِمَّ خَلْقُهُ. أَمَّا مَا تَمَّ خَلْقُهُ فَلاَ خِلاَفَ فِي تَغْسِيلِهِ، وَأَمَّا مَا لَمْ يَتِمَّ، فَفِيهِ خِلاَفٌ. وَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ يُغَسَّل وَيُلَفُّ فِي خِرْقَةٍ وَلاَ يُصَلَّى عَلَيْهِ (2) . وَجَزَمَ صَاحِبُ الْهِدَايَةِ فِي هَذَا الْمَقَامِ بِأَنَّ مَنِ اسْتَهَل بَعْدَ الْوِلاَدَةِ سُمِّيَ، وَغُسِّل، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ. وَاسْتَدَل بِمَا رُوِيَ عَنِ الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: إِذَا اسْتَهَل الصَّبِيُّ صُلِّيَ عَلَيْهِ، وَوَرِثَ (3) ، وَبِأَنَّ الاِسْتِهْلاَل دَلاَلَةُ
(1) الشرح الكبير وحاشية الدسوقي 4 / 269.
(2) حاشية ابن عابدين 1 / 564.
(3) حديث:"إذا استهل الصبي صلي عليه وورث"أخرجه ابن ماجه (1 / 483 - ط الحلبي) من حديث جابر بن عبد الله، وضعفه الزيلعي في نصب الراية (2 / 278 - ط المجلس العلمي) .