و - تَفْرِيطُ الْوَصِيِّ:
9 -الْوَصِيُّ أَمِينٌ. فَلاَ يَضْمَنُ مَا هَلَكَ فِي يَدِهِ مِنْ مَال الْمُوصَى عَلَيْهِ، وَيُقْبَل قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ إِذَا اخْتَلَفَ مَعَ الصَّبِيِّ بَعْدَ بُلُوغِهِ رَشِيدًا. وَإِنَّمَا يَضْمَنُ إِذَا فَرَّطَ فِي مَال الْمُوصَى عَلَيْهِ، كَمَا لَوْ دَفَعَ الْمَال إِلَى الْيَتِيمِ قَبْل رُشْدِهِ بَعْدَ الإِْدْرَاكِ فَضَاعَ لأَِنَّهُ دَفَعَهُ إِلَى مَنْ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَيْهِ. (1)
وَلِلتَّفْصِيل انْظُرْ مُصْطَلَحَ (ضَمَانٌ، وَصِيٌّ)
ز - التَّفْرِيطُ فِي إِنْقَاذِ مَال الْغَيْرِ:
10 -مَنْ رَأَى مَال غَيْرِهِ مُعَرَّضًا لِلضَّيَاعِ أَوِ التَّلَفِ فَلَمْ يَسْعَ لإِِنْقَاذِهِ، فَتَلِفَ الْمَال أَوْ ضَاعَ، فَإِنَّهُ آثِمٌ بِالتَّفْرِيطِ فِي إِنْقَاذِهِ؛ لأَِنَّ حِفْظَ مَال الْغَيْرِ وَاجِبٌ مَعَ الْقُدْرَةِ. وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي وُجُوبِ تَرَتُّبِ الضَّمَانِ عَلَيْهِ، فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّهُ لاَ ضَمَانَ عَلَيْهِ، وَالْمَشْهُورُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وُجُوبُ الضَّمَانِ عَلَيْهِ (2) وَلِلتَّفْصِيل انْظُرْ: مُصْطَلَحَ (ضَمَانٌ)
11 -مَنْ فَرَّطَ فِي إِنْقَاذِ حَيَاةِ إِنْسَانٍ كَأَنْ رَآهُ فِي
(1) حاشية ابن عابدين 5 / 452 وما بعدها، وشرح الزرقاني على مختصر خليل 8 / 202، والمهذب 1 / 471، ومغني المحتاج 3 / 78.
(2) ابن عابدين 3 / 318، 319، وحاشية الدسوقي 2 / 111، ومواهب الجليل 3 / 225، ونهاية المحتاج 5 / 224، والمهذب 1 / 436.