فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6843 من 31949

ج - التَّقْدِيسُ:

4 -مِنْ مَعَانِيهِ فِي اللُّغَةِ تَنْزِيهُ اللَّهِ عَزَّ وَجَل عَنْ كُل مَا لاَ يَلِيقُ بِهِ.

وَالتَّقْدِيسُ: التَّطْهِيرُ وَالتَّبْرِيكُ. وَتَقَدَّسَ أَيْ تَطَهَّرَ، وَفِي التَّنْزِيل {وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ} (1) قَال الزَّجَّاجُ: مَعْنَى نُقَدِّسُ لَكَ: أَيْ نُطَهِّرُ أَنْفُسَنَا لَكَ، وَكَذَلِكَ نَفْعَل بِمَنْ أَطَاعَكَ، وَالأَْرْضُ الْمُقَدَّسَةُ أَيِ الْمُطَهَّرَةُ. (2)

وَمَعْنَاهُ الاِصْطِلاَحِيُّ لاَ يَخْرُجُ عَنْ هَذَا.

وَالتَّقْدِيسُ أَخَصُّ مِنَ التَّسْبِيحِ؛ لأَِنَّهُ تَنْزِيهٌ مَعَ تَبْرِيكٍ وَتَطْهِيرٍ (3) .

حِكْمَةُ مَشْرُوعِيَّةِ التَّسْبِيحِ:

5 -حِكْمَةُ التَّسْبِيحِ اسْتِحْضَارُ الْعَبْدِ عَظَمَةَ الْخَالِقِ، لِيَمْتَلِئَ قَلْبُهُ هَيْبَةً فَيَخْشَعَ وَلاَ يَغِيبَ، فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ هُوَ مَقْصُودُ الذَّاكِرِ، سَوَاءٌ أَكَانَ فِي الصَّلاَةِ أَمْ فِي غَيْرِهَا، فَيَحْرِصُ عَلَى تَحْصِيلِهِ، وَيَتَدَبَّرُ مَا يَذْكُرُ، وَيَتَعَقَّل مَعْنَاهُ، فَالتَّدَبُّرُ فِي الذِّكْرِ مَطْلُوبٌ، كَمَا هُوَ مَطْلُوبٌ فِي الْقِرَاءَةِ لاِشْتِرَاكِهِمَا فِي الْمَعْنَى الْمَقْصُودِ؛ وَلأَِنَّهُ يُوقِظُ الْقَلْبَ، فَيَجْمَعُ هَمَّهُ إِلَى الْفِكْرِ، وَيَصْرِفُ سَمْعَهُ إِلَيْهِ، وَيَطْرُدُ النَّوْمَ، وَيَزِيدُ النَّشَاطَ. (4)

(1) سورة البقرة / 30.

(2) لسان العرب، ومختار الصحاح مادة:"قدس".

(3) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 1 / 277.

(4) كشاف القناع عن متن الإقناع 1 / 330 النصر الحديثة، والأذكار للنووي 12 - 13.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت