الشَّافِعِيَّةِ - حَكَاهُ الْحَنَّاطِيُّ - أَنَّ الإِْكْرَاهَ يَحْصُل بِالتَّخْوِيفِ بِالْقَتْل فَقَطْ.
وَهُنَاكَ وَجْهٌ آخَرُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: أَنَّ التَّخْوِيفَ بِالْحَبْسِ لاَ يَكُونُ إِكْرَاهًا. (1)
4 -يَرَى الْحَنَفِيَّةُ - وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ - حُصُول الإِْكْرَاهِ بِالتَّخْوِيفِ بِأَخْذِ الْمَال"إِذَا قَال مُتَغَلِّبٌ لِرَجُلٍ: إِمَّا أَنْ تَبِيعَنِي هَذِهِ الدَّارَ أَوْ أَدْفَعَهَا إِلَى خَصْمِكَ، فَبَاعَهَا مِنْهُ، فَهُوَ بَيْعُ مُكْرَهٍ."
وَيَشْتَرِطُ الْقُهُسْتَانِيُّ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ لِحُصُول الإِْكْرَاهِ - كَمَا يُفْهَمُ مِنْ سِيَاقِ عِبَارَةِ رَدِّ الْمُحْتَارِ - كَوْنُ التَّخْوِيفِ بِإِتْلاَفِ كُل الْمَال. (2)
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ فِي وَجْهٍ - وَهُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، وَقَوْلٌ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ - إِنَّ الإِْكْرَاهَ يَحْصُل بِأَخْذِ الْمَال الْكَثِيرِ وِإِتْلاَفِهِ. وَهُنَاكَ وَجْهٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ - وَهُوَ أَحَدُ الأَْقْوَال الثَّلاَثَةِ لِلْمَالِكِيَّةِ - أَنَّ التَّخْوِيفَ بِأَخْذِ الْمَال لَيْسَ إِكْرَاهًا. (3)
وَلِلْفُقَهَاءِ تَفَاصِيل فِي مَعْنَى الإِْكْرَاهِ وَأَنْوَاعِهِ
(1) نهاية المحتاج 6 / 437، وروضة الطالبين 8 / 59 - 60، والإنصاف 8 / 440
(2) حاشية ابن عابدين 5 / 80 ط بولاق، وبلغة السالك 2 / 169 ط عيسى الحلبي
(3) بلغة السالك 2 / 169، ونهاية المحتاج 6 / 437، وروضة الطالبين 8 / 59 - 60، والإنصاف 8 / 439 - 440