الأَْظْهَرُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَالْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ: أَنَّ الدَّيْنَ الْمُؤَجَّل لاَ يَحِل بِالتَّفْلِيسِ، لأَِنَّ الأَْجَل حَقٌّ لِلْمُفَلِّسِ فَلاَ يَسْقُطُ بِفَلَسِهِ، كَسَائِرِ حُقُوقِهِ، وَلأَِنَّهُ لاَ يُوجِبُ حُلُول مَا لَهُ، فَلاَ يُوجِبُ حُلُول مَا عَلَيْهِ. (1)
وَأَمَّا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ فَلاَ يَتَأَتَّى هَذَا، لأَِنَّهُ لاَ يَجُوزُ عِنْدَهُ الْحَجْرُ عَلَى الْحُرِّ الْعَاقِل الْبَالِغِ بِسَبَبِ الدَّيْنِ. (2)
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ، وَكَذَلِكَ الشَّافِعِيَّةُ فِي قَوْلٍ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ ذَكَرَهَا أَبُو الْخَطَّابِ إِلَى: أَنَّ مَنْ حُجِرَ عَلَيْهِ لإِِفْلاَسِهِ يَتَحَوَّل دَيْنُهُ الآْجِل إِلَى حَالٍّ، لأَِنَّ التَّفْلِيسَ يَتَعَلَّقُ بِهِ الدَّيْنُ بِالْمَال، فَيَسْقُطُ الأَْجَل كَالْمَوْتِ. (3) وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (حَجْرٌ) .
21 -ذَهَبَ عَامَّةُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ التَّأْبِيدَ شَرْطٌ فِي الْوَقْفِ، وَأَنَّ الْوَقْفَ الَّذِي لاَ خِلاَفَ فِي صِحَّتِهِ: مَا كَانَ مَعْلُومَ الاِبْتِدَاءِ وَالاِنْتِهَاءِ غَيْرَ مُنْقَطِعٍ،
(1) ابن عابدين 5 / 92، والشرح الصغير 3 / 353، 354، والقوانين الفقهية / 323، والقليوبي 2 / 285، وروضة الطالبين 4 / 128، والمغني 4 / 481.
(2) ابن عابدين 5 / 92.
(3) الشرح الصغير 3 / 353، 354، والقوانين الفقهية / 323، والقليوبي 2 / 285، وروضة الطالبين 4 / 128، والمغني 4 / 481.