الآْخَرُ فِي الْمَجْلِسِ. فَالرِّسَالَةُ بَعْضُ وَسَائِل التَّبْلِيغِ (1) .
أ - الْكِتَابَةُ:
2 -الْكِتَابَةُ هِيَ: أَنْ يَكْتُبَ الرَّجُل إِلَى رَجُلٍ إِنِّي بِعْتُ مِنْكَ فَرَسِي - وَيَصِفُهُ - بِمَبْلَغِ كَذَا، فَبَلَغَ الْكِتَابُ الْمُرْسَل إِلَيْهِ، فَقَال فِي مَجْلِسِهِ: اشْتَرَيْتُ، تَمَّ الْبَيْعُ. لأَِنَّ خِطَابَ الْغَائِبِ كِتَابُهُ، فَكَأَنَّهُ حَضَرَ بِنَفْسِهِ وَخَاطَبَ بِالإِْيجَابِ وَقَبِل الآْخَرُ فِي الْمَجْلِسِ، فَالْكِتَابَةُ أَيْضًا أَخَصُّ مِنَ التَّبْلِيغِ (2) .
الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ:
تَبْلِيغُ الرِّسَالاَتِ:
3 -أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَى رُسُلِهِ تَبْلِيغَ رِسَالاَتِهِ إِلَى مَنْ أُرْسِلُوا إِلَيْهِمْ، لِئَلاَّ يَكُونَ لَهُمْ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ، قَال تَعَالَى: {رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُل} (3) وَقَال تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الرَّسُول بَلِّغْ مَا أُنْزِل إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَل فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاَللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} . (4)
قَال ابْنُ عَبَّاسٍ: الْمَعْنَى بَلِّغْ جَمِيعَ مَا أُنْزِل
(1) البدائع 5 / 138.
(2) المرجع السابق.
(3) سورة النساء / 165.
(4) سورة المائدة / 67.