(الْفَرْعُ الثَّالِثُ) إِذَا تَزَوَّجَتْ فِي عِدَّتِهَا مِنَ الطَّلاَقِ، فَدَخَل بِهَا الثَّانِي، ثُمَّ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا، اعْتَدَّتْ بَقِيَّةَ عِدَّتِهَا مِنَ الأَْوَّل، ثُمَّ اعْتَدَّتْ مِنَ الثَّانِي، وَقِيل: تَعْتَدُّ مِنَ الثَّانِي وَتُجْزِيهَا عَنْهُمَا، وَإِنْ كَانَتْ حَامِلًا فَالْوَضْعُ يُجْزِي عَنِ الْعِدَّتَيْنِ اتِّفَاقًا. (1)
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (عِدَّةٌ) .
18 -ذَكَرَ الْحَنَفِيَّةُ أَنَّ الْجِنَايَاتِ عَلَى النَّفْسِ وَالأَْطْرَافِ إِذَا تَعَدَّدَتْ، كَمَا لَوْ قَطَعَ عُضْوًا مِنْ أَعْضَائِهِ، ثُمَّ قَتَلَهُ، فَإِنَّهَا لاَ تَتَدَاخَل إِلاَّ فِي حَالَةِ اجْتِمَاعِ جِنَايَتَيْنِ عَلَى وَاحِدٍ، وَلَمْ يَتَخَلَّلْهُمَا بُرْءٌ، وَصُوَرُهَا سِتَّ عَشْرَةَ، كَمَا ذَكَرَ ابْنُ نُجَيْمٍ فِي الأَْشْبَاهِ؛ لأَِنَّهُ إِذَا قَطَعَ ثُمَّ قَتَل، فَإِمَّا أَنْ يَكُونَا عَمْدَيْنِ أَوْ خَطَأَيْنِ، أَوْ أَحَدُهُمَا عَمْدًا وَالآْخَرُ خَطَأً، وَكُلٌّ مِنَ الأَْرْبَعَةِ إِمَّا عَلَى وَاحِدٍ أَوِ اثْنَيْنِ، وَكُلٌّ مِنَ الثَّمَانِيَةِ. إِمَّا أَنْ يَكُونَ الثَّانِي قَبْل الْبُرْءِ أَوْ بَعْدَهُ. (2)
(1) القوانين الفقهية لابن جزي ص 157، والدسوقي 2 / 499 ط الفكر، والزرقاني 4 / 235 ط الفكر، وجواهر الإكليل 1 / 398 ط دار المعرفة، والخرشي 4 / 172 - 175 ط دار صادر، ومواهب الجليل 4 / 176 - 178 ط النجاح
(2) الأشباه والنظائر لابن نجيم / 134 ط الهلال