لِلْقَوَاعِدِ الْمَذْكُورَةِ، (1) وَلِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ. (2)
12 -مَنْ أَتْلَفَ جُزْءًا مِنَ النِّصَابِ قَصْدًا لِلتَّنْقِيصِ لِتَسْقُطَ عَنْهُ الزَّكَاةُ، لَمْ تَسْقُطْ عِنْدَ الإِْمَامِ مَالِكٍ وَالْحَنَابِلَةِ، وَتُؤْخَذُ الزَّكَاةُ مِنْهُ فِي آخِرِ الْحَوْل إِذَا كَانَ إِبْدَالُهُ أَوْ إِتْلاَفُهُ عِنْدَ قُرْبِ الْوُجُوبِ، وَلَوْ فَعَل ذَلِكَ فِي أَوَّل الْحَوْل لَمْ تَجِبِ الزَّكَاةُ لأَِنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِمَظِنَّةٍ لِلْفِرَارِ. وَبِهِ قَال الأَْوْزَاعِيُّ، وَابْنُ الْمَاجِشُونِ، وَإِسْحَاقُ وَأَبُو عُبَيْدٍ.
وَقَال الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ: تَسْقُطُ عَنْهُ الزَّكَاةُ؛ لأَِنَّهُ نَقَصَ قَبْل تَمَامِ الْحَوْل، فَلَمْ تَجِبْ فِيهِ الزَّكَاةُ، كَمَا لَوْ أَتْلَفَهُ لِحَاجَتِهِ. (3)
التَّبْعِيضُ فِي الصَّوْمِ:
13 -لاَ يَصِحُّ صِيَامُ بَعْضِ الْيَوْمِ، فَمَنْ قَدَرَ عَلَى صَوْمِ بَعْضِ الْيَوْمِ لاَ يَلْزَمُهُ إِمْسَاكُهُ؛ لأَِنَّهُ لَيْسَ بِصَوْمٍ شَرْعِيٍّ. (4)
(1) ابن عابدين 1 / 277، 509، وحاشية الدسوقي 1 / 220، 258، وروضة الطالبين 1 / 231، 233، 248، 289، والمغني 1 / 471، 495، 595، 596.
(2) حديث:"إذا أمرتكم. . ."سبق تخريجه (ف 6) .
(3) ابن عابدين 3 / 21، والدسوقي 1 / 473، وروضة الطالبين 2 / 190، والمغني 2 / 979.
(4) المواهب السنية على هامش الأشباه والنظائر للسيوطي 349، وقواعد ابن رجب 10.