فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4403 من 31949

وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ الشَّرْطُ الَّذِي لَمْ يَتَحَقَّقْ مِنَ الشَّرَائِطِ الَّتِي تَعُودُ إِلَى الرَّجُل كَالْبُلُوغِ أَوِ الْعَقْل؛ لأَِنَّهُ لاَ اعْتِبَارَ لِمَا يَصْدُرُ عَنِ الصَّبِيِّ قَبْل الْبُلُوغِ، وَلاَ لِمَا يَصْدُرُ عَنِ الْمَجْنُونِ وَمَنْ فِي حُكْمِهِ.

أَمَّا لَوْ كَانَ مِنَ الشَّرَائِطِ الَّتِي تَعُودُ إِلَى الرَّجُل وَالْمَرْأَةِ مَعًا، وَهُوَ قِيَامُ النِّكَاحِ حِينَ الإِْيلاَءِ، فَإِنَّ فَقْدَهُ لاَ يُعَطِّل مَفْعُول الْيَمِينِ، بَل تَبْقَى فِي حَقِّ الْحِنْثِ، فَلَوْ قَال رَجُلٌ لاِمْرَأَةٍ أَجْنَبِيَّةٍ: وَاللَّهِ لاَ أَطَؤُكِ مُدَّةَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، ثُمَّ وَطِئَهَا قَبْل مُضِيِّ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، وَجَبَتْ عَلَيْهِ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ الْمُبَيَّنَةُ فِي كُتُبِ الْفِقْهِ، حَتَّى لَوْ كَانَ الْوَطْءُ بَعْدَ الْعَقْدِ عَلَيْهَا.

أَمَّا فِي حَقِّ الطَّلاَقِ، فَإِنَّ فَقْدَ الشَّرْطِ يُبْطِل الْيَمِينَ بِالنِّسْبَةِ لَهُ، وَلِهَذَا لاَ يَقَعُ الطَّلاَقُ بِمُضِيِّ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ؛ لِعَدَمِ انْعِقَادِ الإِْيلاَءِ فِي حَقِّ الطَّلاَقِ لاِنْعِدَامِ الْمَحَلِّيَّةِ.

وَمِثْل هَذَا يُقَال فِي حَال عَدَمِ تَوَافُرِ شَرَائِطِ الْمُدَّةِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهَا، فَإِنَّ مَفْعُول الْيَمِينِ يَبْقَى. وَلَوْ نَقَصَتِ الْمُدَّةُ الَّتِي حَلَفَ الرَّجُل عَلَى تَرْكِ قُرْبَانِ الزَّوْجَةِ فِيهَا عَنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ - عِنْدَ مَنْ يَرَى أَنَّهَا لاَ تَكُونُ أَقَل مِنْ ذَلِكَ - وَحَتَّى لَوْ وَطِئَ زَوْجَتَهُ فِي أَثْنَاءِ الْمُدَّةِ الَّتِي حَلَفَ عَلَى تَرْكِ قُرْبَانِهَا فِيهَا، وَجَبَتْ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ (1) .

أَثَرُ الإِْيلاَءِ بَعْدَ انْعِقَادِهِ

16 -إِذَا تَحَقَّقَ رُكْنُ الإِْيلاَءِ وَتَوَافَرَتْ شَرَائِطُهُ تَرَتَّبَ عَلَيْهِ أَحَدُ أَثَرَيْنِ:

(1) البدائع 3 / 171، والهداية وفتح القدير 3 / 194، والدر المختار مع حاشية ابن عابدين 2 / 851، ومغني المحتاج 3 / 344.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت