فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3391 من 31949

يُطَالِبَ بِهِ، وَلَوْ كَانَ حَمْلًا. كَأَنْ يَقُول: عَلَيَّ أَلْفٌ لِفُلاَنٍ، أَوْ عَلَيَّ أَلْفٌ لِحَمْل فُلاَنَةَ، وَسَيَأْتِي تَفْصِيل الإِْقْرَارِ لِلْحَمْل. أَوْ يَكُونُ مَجْهُولًا جَهَالَةً غَيْرَ فَاحِشَةٍ، كَأَنْ يَقُول: عَلَيَّ مَالٌ لأَِحَدِ هَؤُلاَءِ الْعَشَرَةِ، أَوْ لأَِحَدِ أَهْل الْبَلَدِ، وَكَانُوا مَحْصُورِينَ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَالنَّاطِفِيِّ وَخُوَاهَرْ زَادَهْ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ. (1)

الإِْقْرَارُ مَعَ جَهَالَةِ الْمُقَرِّ لَهُ:

27 -أَجْمَعَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْجَهَالَةَ الْفَاحِشَةَ بِالْمُقَرِّ لَهُ لاَ يَصِحُّ مَعَهَا الإِْقْرَارُ، لأَِنَّ الْمَجْهُول لاَ يَصْلُحُ مُسْتَحِقًّا، إِذْ لاَ يُجْبَرُ الْمُقِرُّ عَلَى الْبَيَانِ، مِنْ غَيْرِ تَعْيِينِ الْمُسْتَحِقِّ، فَلاَ يُفِيدُ الإِْقْرَارُ شَيْئًا.

وَأَمَّا إِذَا كَانَتِ الْجَهَالَةُ غَيْرَ فَاحِشَةٍ بِأَنْ قَال: عَلَيَّ أَلْفٌ لأَِحَدِ هَذَيْنِ أَوْ لأَِحَدِ هَؤُلاَءِ الْعَشْرِ: أَوْ لأَِحَدِ أَهْل الْبَلَدِ وَكَانُوا مَحْصُورِينَ، فَهُنَاكَ اتِّجَاهَانِ:

الأَْوَّل: مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الشَّافِعِيَّةُ، وَهُوَ مَا اخْتَارَهُ النَّاطِفِيُّ وَخُوَاهَرْ زَادَهْ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ. أَنَّ هَذَا الإِْقْرَارَ صَحِيحٌ، لأَِنَّهُ قَدْ يُفِيدُ وُصُول الْحَقِّ إِلَى الْمُسْتَحِقِّ بِتَحْلِيفِ الْمُقِرِّ لِكُل مَنْ حَصَرَهُمْ، أَوْ بِتَذَكُّرِهِ، لأَِنَّ الْمُقِرَّ قَدْ يَنْسَى، وَهُوَ مَا يُفْهَمُ مِنْ مُغْنِي ابْنِ قُدَامَةَ، لأَِنَّهُ مَثَّل بِالْجَهَالَةِ الْيَسِيرَةِ.

وَالثَّانِي: مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ جُمْهُورُ الْحَنَفِيَّةِ، وَهُوَ مَا اخْتَارَهُ السَّرَخْسِيُّ: مِنْ أَنَّ أَيَّ جَهَالَةٍ تُبْطِل الإِْقْرَارَ، لأَِنَّ الْمَجْهُول لاَ يَصْلُحُ مُسْتَحَقًّا، وَلاَ يُجْبَرُ الْمُقِرُّ عَلَى الْبَيَانِ، مِنْ غَيْرِ تَعْيِينِ الْمُدَّعِي. (2)

(1) نهاية المحتاج 5 / 72، وابن عابدين 4 / 450.

(2) المغني 5 / 165 وابن عابدين 4 / 450

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت