فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3406 من 31949

كُتِبَ أَوْ لَمْ يُكْتَبْ. (1)

وَيَقُول ابْنُ عَابِدِينَ: إِنَّ الْكِتَابَةَ الْمَرْسُومَةَ الْمُعَنْوَنَةَ كَالنُّطْقِ بِالإِْقْرَارِ، وَلاَ فَرْقَ بَيْنَ أَنْ تَكُونَ الْكِتَابَةُ بِطَلَبٍ مِنَ الدَّائِنِ أَوْ بِلاَ طَلَبِهِ. وَنَقَل عَنِ الأَْشْبَاهِ لاِبْنِ نُجَيْمٍ أَنَّهُ إِذَا كَتَبَ وَلَمْ يَقُل شَيْئًا لاَ تَحِل الشَّهَادَةُ، لأَِنَّ الْكِتَابَةَ قَدْ تَكُونُ لِلتَّجْرِبَةِ. وَلَوْ كَتَبَ أَمَامَ الشُّهُودِ وَقَال: اشْهَدُوا عَلَيَّ بِمَا فِيهِ، كَانَ إِقْرَارًا إِنْ عَلِمُوا بِمَا فِيهِ وَإِلاَّ فَلاَ. (2)

وَالإِْيمَاءُ بِالرَّأْسِ مِنَ النَّاطِقِ لَيْسَ بِإِقْرَارٍ إِلاَّ فِي النَّسَبِ وَالإِْسْلاَمِ وَالْكُفْرِ وَالإِْفْتَاءِ. (3)

وَأَمَّا الصِّيغَةُ الَّتِي تُفِيدُ الإِْقْرَارَ دَلاَلَةً فَهِيَ أَنْ يَقُول لَهُ رَجُلٌ: لِي عَلَيْكَ أَلْفٌ، فَيَقُول: قَدْ قَبَضْتُهَا، لأَِنَّ الْقَضَاءَ اسْمٌ لِتَسْلِيمِ مِثْل الْوَاجِبِ فِي الذِّمَّةِ، فَيَقْتَضِي مَا يُعَيِّنُ الْوُجُوبَ، فَكَانَ الإِْقْرَارُ بِالْقَضَاءِ إِقْرَارًا بِالْوُجُوبِ، ثُمَّ يَدَّعِي الْخُرُوجَ عَنْهُ بِالْقَضَاءِ فَلاَ يَصِحُّ إِلاَّ بِالْبَيِّنَةِ، وَكَذَا إِذَا قَال: أَجِّلْنِي بِهَا. لأَِنَّ التَّأْجِيل تَأْخِيرُ الْمُطَالَبَةِ مَعَ قِيَامِ أَصْل الدَّيْنِ فِي الذِّمَّةِ. (4)

الصِّيغَةُ مِنْ حَيْثُ الإِْطْلاَقُ وَالتَّقْيِيدُ:

الصِّيغَةُ قَدْ تَكُونُ مُطْلَقَةً كَمَا تَقَدَّمَ، وَقَدْ تَكُونُ مُقْتَرِنَةً. وَالْقَرِينَةُ فِي الأَْصْل نَوْعَانِ:

41 -أ - قَرِينَةٌ مُبَيِّنَةٌ (عَلَى الإِْطْلاَقِ) ، وَهِيَ الْمُعَيِّنَةُ لِبَعْضِ مَا يَحْتَمِلُهُ اللَّفْظُ، فَإِنْ كَانَ اللَّفْظُ يَحْتَمِل الْمَعْنَيَيْنِ عَلَى السَّوَاءِ صَحَّ بَيَانُهُ مُتَّصِلًا كَانَ الْبَيَانُ أَوْ

(1) رد المحتار على الدر المختار 4 / 455.

(2) رد المحتار 4 / 456.

(3) رد المحتار 4 / 452.

(4) البدائع 7 / 208.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت