الصِّفَاتِ الْغَالِبَةِ أَيْ مَعْرُوفٌ بَيْنَ النَّاسِ، إِذَا رَأَوْهُ لاَ يُنْكِرُونَهُ (1) .
وَالأَْمْرُ بِالْمَعْرُوفِ فِي اصْطِلاَحِ الْفُقَهَاءِ: هُوَ الأَْمْرُ بِاتِّبَاعِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدِينِهِ الَّذِي جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، وَأَصْل الْمَعْرُوفِ: كُل مَا كَانَ مَعْرُوفًا فِعْلُهُ جَمِيلًا غَيْرَ مُسْتَقْبَحٍ عِنْدَ أَهْل الإِْيمَانِ، وَلاَ يَسْتَنْكِرُونَ فِعْلَهُ.
أَمَّا النَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ، فَإِنَّ النَّهْيَ فِي اللُّغَةِ ضِدُّ الأَْمْرِ، وَهُوَ قَوْل الْقَائِل لِمَنْ دُونَهُ: لاَ تَفْعَل.
وَالْمُنْكَرُ لُغَةً: الأَْمْرُ الْقَبِيحُ.
وَفِي الاِصْطِلاَحِ: الْمُنْكَرُ مَا لَيْسَ فِيهِ رِضَا اللَّهِ مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ.
فَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ فِي الاِصْطِلاَحِ: طَلَبُ الْكَفِّ عَنْ فِعْل مَا لَيْسَ فِيهِ رِضَا اللَّهِ تَعَالَى (2) .
هَذَا، وَقَدْ عَرَّفَ الزُّبَيْدِيُّ الأَْمْرَ بِالْمَعْرُوفِ بِقَوْلِهِ: هُوَ مَا قَبِلَهُ الْعَقْل، وَأَقَرَّهُ الشَّرْعُ، وَوَافَقَ كَرَمَ الطَّبْعِ. وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ: هُوَ مَا لَيْسَ فِيهِ رِضَا اللَّهِ تَعَالَى مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ.
أ - الْحِسْبَةُ:
2 -الاِحْتِسَابُ فِي اللُّغَةِ: الْعَدُّ وَالْحِسَابُ وَنَحْوُهُ، وَمِنْهُ احْتِسَابُ الأَْجْرِ عِنْدَ اللَّهِ، أَيْ: طَلَبُهُ كَمَا فِي الْحَدِيثِ: مَنْ مَاتَ لَهُ وَلَدٌ فَاحْتَسَبَهُ (3) أَيِ: احْتَسَبَ الأَْجْرَ بِصَبْرِهِ عَلَى مُصِيبَتِهِ بِهِ، قَال
(1) النهاية لابن الأثير مادة:"عرف"
(2) التعريفات للجرجاني، والمصباح المنير مادة (عرف) و (أمر) وشرح الإحياء 7 / 3
(3) حديث:"من مات له ولد فاحتسبه. . ."أخرجه مسلم (4 / 2028 ط الحلبي) بلفظ"لا يموت لإحداكن ثلاثة من الولد فتحتسبه إلا دخلت الجنة"