الْمُتَّفَقِ عَلَيْهَا أَمْ غَيْرَ مُوَافِقٍ. وَذَهَبَ أَبُو يُوسُفَ إِلَى أَنَّهُ إِنْ تَمَّ صُنْعُهُ - وَكَانَ مُطَابِقًا لِلأَْوْصَافِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهَا - يَكُونُ عَقْدًا لاَزِمًا، وَأَمَّا إِنْ كَانَ غَيْرَ مُطَابِقٍ لَهَا فَهُوَ غَيْرُ لاَزِمٍ عِنْدَ الْجَمِيعِ؛ لِثُبُوتِ خِيَارِ فَوَاتِ الْوَصْفِ (1) .
13 -يَنْتَهِي الاِسْتِصْنَاعُ بِتَمَامِ الصُّنْعِ، وَتَسْلِيمِ الْعَيْنِ، وَقَبُولِهَا، وَقَبْضِ الثَّمَنِ. كَذَلِكَ يَنْتَهِي الاِسْتِصْنَاعُ بِمَوْتِ أَحَدِ الْعَاقِدَيْنِ؛ لِشِبْهِهِ بِالإِْجَارَةِ (2) .
اسْتِطَابَةٌ
التَّعْرِيفُ:
1 -الطَّيِّبُ لُغَةً: خِلاَفُ الْخُبْثِ، يُقَال: شَيْءٌ طَيِّبٌ: أَيْ طَاهِرٌ نَظِيفٌ (3) .
وَالاِسْتِطَابَةُ: مَصْدَرُ اسْتَطَابَ، بِمَعْنَى: رَآهُ طَيِّبًا، وَمِنْ مَعَانِيهَا: الاِسْتِنْجَاءُ؛ لأَِنَّ الْمُسْتَنْجِيَ يُطَهِّرُ الْمَكَانَ وَيُنَظِّفُهُ مِنَ النَّجَسِ، فَتَطِيبُ نَفْسُهُ بِذَلِكَ (4) .
(1) فتح القدير 5 / 355 - 356، ومجلة الأحكام العدلية المادة 392. واللجنة ترجح رأي أبي يوسف الذي أخذت به المجلة، وترى لزوم عقد الاستصناع، لما يترتب على استقلال أحد الطرفين بفسخه من المضار إلا إذا جاء على خلاف الوصف المتفق عليه
(2) فتح القدير 5 / 356
(3) المغرب مادة: (طيب)
(4) المصباح المنبر ولسان العرب مادة: (طيب) .