فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 936 من 31949

ثَانِيًا: إِصَابَةُ الصَّيْدِ:

165 -إِذَا أَصَابَ الصَّيْدَ بِضَرَرٍ، وَلَمْ يَقْتُلْهُ، يَجِبُ عَلَيْهِ الْجَزَاءُ بِحَسَبِ تِلْكَ الإِْصَابَةِ عِنْدَ الثَّلاَثَةِ: الْحَنَفِيَّةِ (1) وَالشَّافِعِيَّةِ (2) وَالْحَنَابِلَةِ (3) . فَإِنْ جَرَحَ الْمُحْرِمُ صَيْدًا، أَوْ نَتَفَ شَعْرَهُ. ضَمِنَ قِيمَةَ مَا نَقَصَ مِنْهُ، اعْتِبَارًا لِلْجُزْءِ بِالْكُل، فَكَمَا تَجِبُ الْقِيمَةُ بِالْكُل تَجِبُ بِالْجُزْءِ. وَهَذَا الْجَزَاءُ يَجِبُ إِذَا بَرِئَ الْحَيَوَانُ وَظَهَرَ أَثَرُ الْجِنَايَةِ عَلَيْهِ، أَمَّا إِذَا لَمْ يَبْقَ لَهَا أَثَرٌ فَلاَ يَضْمَنُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، لِزَوَال الْمُوجِبِ.

وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ إِنْ جَرَحَ صَيْدًا يَجِبُ عَلَيْهِ قَدْرُ النَّقْصِ مِنْ مِثْلِهِ مِنَ النَّعَمِ إِنْ كَانَ مِثْلِيًّا، وَإِلاَّ بِقَدْرِ مَا نَقَصَ مِنْ قِيمَتِهِ، وَإِذَا أَحْدَثَ بِهِ عَاهَةً مُسْتَدِيمَةً فَوَجْهَانِ عِنْدَهُمْ، أَصَحُّهُمَا يَلْزَمُهُ جَزَاءٌ كَامِلٌ.

أَمَّا إِذَا أَصَابَهُ إِصَابَةً أَزَالَتِ امْتِنَاعَهُ عَمَّنْ يُرِيدُ أَخْذَهُ وَجَبَ الْجَزَاءُ كَامِلًا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، وَهُوَ أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ؛ لأَِنَّهُ فَوَّتَ عَلَيْهِ الأَْمْنَ بِهَذَا. وَفِي قَوْلٍ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: يَضْمَنُ النَّقْصَ فَقَطْ.

أَمَّا الْمَالِكِيَّةُ (4) فَعِنْدَهُمْ لاَ يَضْمَنُ مَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ سَلاَمَتُهُ مِنَ الصَّيْدِ بِإِصَابَتِهِ بِنَقْصٍ، وَلاَ جَزَاءَ عَلَيْهِ، وَلاَ يَلْزَمُهُ فَرْقُ مَا بَيْنَ قِيمَتِهِ سَلِيمًا وَقِيمَتِهِ بَعْدَ إِصَابَتِهِ.

(1) الهداية 2 / 264، والمسلك المتقسط ص 242، 243

(2) المجموع 7 / 405 و 413، 414. ونهاية المحتاج 2 / 465، 466، ومغني المحتاج 1 / 527، وشرح الكنز 1 / 105

(3) الكافي 1 / 570 و 572، ومطالب أولي النهى 2 / 373

(4) شرح الزرقاني 2 / 315، والشرح الكبير وحاشيته 2 / 76

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت