هـ - الإِْقْرَارُ:
8 -مِنْ مَعَانِي الإِْقْرَارِ فِي اللُّغَةِ: الإِْيقَانُ وَالاِعْتِرَافُ. وَأَمَّا تَعْرِيفُهُ فِي الاِصْطِلاَحِ فَهُوَ: الإِْخْبَارُ بِحَقِّ الْغَيْرِ عَلَى نَفْسِهِ (1) .
وَالإِْقْرَارُ قَدْ يَرِدُ عَلَى اسْتِيفَاءِ الدَّيْنِ، فَيَكُونُ إِقْرَارًا بِالْبَرَاءَةِ؛ لأَِنَّ الإِْبْرَاءَ إِمَّا إِبْرَاءُ اسْتِيفَاءٍ، وَإِمَّا إِبْرَاءُ إِسْقَاطٍ كَمَا سَيَأْتِي. وَكُلٌّ مِنَ الإِْقْرَارِ بِالاِسْتِيفَاءِ وَالإِْبْرَاءِ عَلَى إِطْلاَقِهِ يَقْطَعُ النِّزَاعَ وَيَفْصِل الْخُصُومَةَ. فَالْمُرَادُ مِنْهُمَا وَاحِدٌ، وَلِذَا عُبِّرَ بِكُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَنِ الآْخَرِ وَإِنْ اخْتَلَفَا مَفْهُومًا. (2)
وَدَعْوَى الإِْبْرَاءِ تَتَضَمَّنُ إِقْرَارًا، فَإِذَا قَال: أَبْرَأْتَنِي مِنْ كَذَا، أَوْ: أَبْرِئْنِي، فَهُوَ إِقْرَارٌ وَاعْتِرَافٌ بِشَغْل الذِّمَّةِ وَادِّعَاءٌ لِلإِْسْقَاطِ، وَالأَْصْل عَدَمُهُ. وَعَلَيْهِ بَيِّنَةُ الإِْبْرَاءِ أَوِ الْقَضَاءُ. (3)
و الضَّمَانُ:
9 -الضَّمَانُ لُغَةً: الْكَفَالَةُ وَالاِلْتِزَامُ بِالشَّيْءِ. وَهُوَ عِنْدَ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ: الْتِزَامُ حَقٍّ ثَابِتٍ فِي ذِمَّةِ الْغَيْرِ أَوْ إِحْضَارُ مَنْ هُوَ عَلَيْهِ. وَالضَّمَانُ عَكْسُ الإِْبْرَاءِ، فَهُوَ يُفِيدُ انْشِغَال الذِّمَّةِ
فِي حِينِ يُطْلَقُ الإِْبْرَاءُ عَلَى خُلُوِّهَا، وَلِصِلَةِ الضِّدِّيَّةِ هَذِهِ وَضَعَ الشَّافِعِيَّةُ أَكْثَرَ أَحْكَامِ الإِْبْرَاءِ فِي بَابِ الضَّمَانِ. (4)
(1) الرسائل الزينية لابن نجيم 121
(2) إعلام الأعلام لابن عابدين 2 / 6 في مجموعة رسائله، والدسوقي على الشرح الكبير 3 / 411، والمجلة العدلية المادة 1536
(3) شرح الروض 2 / 217، 297
(4) شرح الروض 2 / 239، ومغني المحتاج 2 / 198