وَمَا تَرَكَهُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُنْفَقُ مِنْهُ عَلَى عِيَالِهِ، وَمَا فَضَل فَهُوَ صَدَقَةٌ؛ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا تَرَكْتُ بَعْدَ نَفَقَةِ نِسَائِي وَمَئُونَةِ عَامِلِي فَهُوَ صَدَقَةٌ. (1) وَلَيْسَ ذَلِكَ لأُِمَّتِهِ، وَفِي الْوَاضِحِ مُشَارَكَةُ الأَْنْبِيَاءِ لَهُ فِي ذَلِكَ. (2)
أَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُ الْمُؤْمِنِينَ:
47 -مِمَّا اخْتُصَّ بِهِ رَسُول اللَّهِ أَنَّ أَزْوَاجَهُ أُمَّهَاتُ الْمُؤْمِنِينَ، لاَ يُنْكَحْنَ بَعْدَهُ، وَلاَ تُرَى أَشْخَاصُهُنَّ لِغَيْرِ الْمَحَارِمِ، وَعَلَيْهِنَّ الْجُلُوسُ فِي بُيُوتِهِنَّ، لاَ يَخْرُجْنَ إِلاَّ لِضَرُورَةٍ بَعْدَ وَفَاتِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ. وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ"أُمَّهَاتُ الْمُؤْمِنِينَ". (3)
الْفَصْل الثَّانِي
اخْتِصَاصُ الأَْزْمِنَةِ
هُنَاكَ أَزْمِنَةٌ اخْتُصَّتْ بِأَحْكَامٍ دُونَ غَيْرِهَا هِيَ:
أ - لَيْلَةُ الْقَدْرِ:
48 -اخْتُصَّتْ هَذِهِ اللَّيْلَةُ بِاسْتِحْبَابِ تَحَرِّيهَا وَقِيَامِ لَيْلِهَا - كَمَا سَيَأْتِي ذَلِكَ مُفَصَّلًا فِي"لَيْلَةِ الْقَدْرِ""وَقِيَامِ اللَّيْل".
(1) حديث:"ما تركت. ."أخرجه البخاري (فتح الباري رقم 3096)
(2) مواهب الجليل 3 / 399، وحاشية القليوبي 3 / 198، وسنن البيهقي 7 / 64
(3) انظر ما ورد فيها من أحاديث في جامع الأصول 9 / 241 ط دمشق سنة 1392