الإِْحْرَامِ بِاتِّفَاقِ الأَْئِمَّةِ لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْكَعَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (1) . وَلاَ يُصَلِّيهِمَا فِي الْوَقْتِ الْمَكْرُوهِ، اتِّفَاقًا بَيْنَ الأَْئِمَّةِ، إِلاَّ مَنْ أَحْرَمَ بِالْحَرَمِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، فَإِنَّهُ يُصَلِّيهِمَا وَلَوْ فِي الْوَقْتِ الْمَكْرُوهِ عِنْدَهُمْ (2) . وَتُجْزِئُ الصَّلاَةُ الْمَكْتُوبَةُ عَنْ سُنَّةِ الإِْحْرَامِ اتِّفَاقًا كَذَلِكَ، كَمَا فِي تَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ.
113 -التَّلْبِيَةُ سُنَّةٌ فِي الإِْحْرَامِ مُتَّفَقٌ عَلَى سُنِّيَّتِهَا إِجْمَالًا، فِيمَا عَدَا الْخِلاَفَ فِي حُكْمِ قَرْنِهَا بِالنِّيَّةِ هَل هِيَ فَرْضٌ فِي الإِْحْرَامِ مَعَ النِّيَّةِ، أَوْ وَاجِبٌ أَوْ سُنَّةٌ؟ (فَ. . .) فَاتَّفَقُوا فِيمَا عَدَا ذَلِكَ عَلَى سُنِّيَّتِهَا لِلْمُحْرِمِ، وَعَلَى اسْتِحْبَابِ الإِْكْثَارِ مِنْهَا، وَسُنِّيَّةِ رَفْعِ الصَّوْتِ بِهَا.
114 -وَالأَْفْضَل أَنْ يُلَبِّيَ عَقِبَ صَلاَةِ الإِْحْرَامِ نَاوِيًا الْحَجَّ أَوِ الْعُمْرَةَ، عَلَى مَا قَالَهُ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ. وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَفِي قَوْلٍ - وَهُوَ الأَْصَحُّ - يُلَبِّي إِذَا رَكِبَ. وَلاَ خِلاَفَ فِي جَوَازِ ذَلِكَ كُلِّهِ لِوُرُودِ الرِّوَايَةِ بِهِ. عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهَل حِينَ اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ قَائِمَةً مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (3) .
115 -وَأَمَّا انْتِهَاءُ التَّلْبِيَةِ: فَهُوَ لِلْحَاجِّ ابْتِدَاءُ رَمْيِ
(1) البخاري (باب من أهل حين استوت به راحلته) 1 / 139، ومسلم 4 / 9