فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2129 من 31949

صَلاَةُ الْجَمَاعَةِ قُرْبَ الْكَعْبَةِ:

13 -ذَكَرَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ - وَهُوَ مَا يُسْتَفَادُ مِنْ كَلاَمِ الْحَنَابِلَةِ - أَنَّهُ إنِ امْتَدَّ صَفٌّ طَوِيلٌ بِقُرْبِ الْكَعْبَةِ وَخَرَجَ بَعْضُهُمْ عَنِ الْمُحَاذَاةِ بَطَلَتْ صَلاَتُهُ، لِعَدَمِ اسْتِقْبَالِهِمْ لَهَا، بِخِلاَفِ الْبُعْدِ عَنْهَا، فَيُصَلُّونَ فِي حَالَةِ الْقُرْبِ دَائِرَةً أَوْ قَوْسًا إنْ قَصُرُوا عَنِ الدَّائِرَةِ، لأَِنَّ الصَّلاَةَ بِمَكَّةَ تُؤَدَّى هَكَذَا مِنْ لَدُنْ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى يَوْمِنَا هَذَا (1) .

اسْتِقْبَال الْمَكِّيِّ غَيْرِ الْمُعَايِنِ:

14 -ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إلَى أَنَّ مَنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَعْبَةِ حَائِلٌ فَهُوَ كَالْغَائِبِ عَلَى الأَْصَحِّ، فَيَكْفِيهِ اسْتِقْبَال الْجِهَةِ، وَسَيَأْتِي تَفْصِيل مَذْهَبِهِمْ فِي إصَابَةِ الْجِهَةِ فِي"اسْتِقْبَال الْبَعِيدِ عَنْ مَكَّةَ". وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إلَى أَنَّ مَنْ لَمْ يُصَل بِالْمَسْجِدِ مِنْ أَهْل مَكَّةَ وَمَنْ أُلْحِقَ بِهِمْ عَلَيْهِ إصَابَةُ الْعَيْنِ، وَهُوَ قَوْلٌ ضَعِيفٌ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ. (2)

وَتَفْصِيل مَذْهَبِ الْحَنَابِلَةِ أَنَّهُمْ أَوْجَبُوا إصَابَةَ الْعَيْنِ يَقِينًا عَلَى مَنْ كَانَ مِنْ أَهْل مَكَّةَ أَوْ نَاشِئًا بِهَا مِنْ وَرَاءِ حَائِلٍ مُحْدَثٍ كَالْحِيطَانِ.

وَأَمَّا مَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِهَا وَهُوَ غَائِبٌ عَنِ الْكَعْبَةِ فَفَرْضُهُ الْخَبَرُ، كَمَا إِذَا وَجَدَ مُخْبِرًا يُخْبِرُهُ عَنْ يَقِينٍ، أَوْ كَانَ غَرِيبًا نَزَل بِمَكَّةَ فَأَخْبَرَهُ أَهْل الدَّارِ بِهَا. (3)

(1) رد المحتار 1 / 288، 613، والدسوقي 1 / 223، ونهاية المحتاج 1 / 418.

(2) قال الرافعي في تقريره على ابن عابدين 1 / 52:"ليس في عبارته (يعني عبارة الفتح) دلالة على أنه لا يصار إلى الجهة مع إمكان التعيين. واستقبال الجهة فيه إصابة جزء من العين كما يأتي عن المعراج، والتصحيح الصريح أقوى".

(3) رد المحتار 1 / 287، والدسوقي 1 / 223، والمغني 1 / 456.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت