فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3463 من 31949

لَفْظَ الأَْيَّامِ وَالشُّهُورِ وَالسِّنِينَ لَزِمَهُ ثَلاَثَةٌ، لأَِنَّهُ أَقَل الْجَمْعِ. (1)

7 -أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِلْمِيرَاثِ فَتُبْنَى الأَْحْكَامُ فِيهِ بِاعْتِبَارِ أَنَّ أَقَل الْجَمْعِ اثْنَانِ. وَيَتَّضِحُ ذَلِكَ فِي مِيرَاثِ الأُْمِّ مَعَ الإِْخْوَةِ، فَقَدْ أَجْمَعَ أَهْل الْعِلْمِ - إِلاَّ مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - عَلَى أَنَّ الأَْخَوَيْنِ (فَصَاعِدًا) ذُكُورًا كَانُوا أَوْ إِنَاثًا يَحْجُبَانِ الأُْمَّ عَنِ الثُّلُثِ إِلَى السُّدُسِ، عَمَلًا بِظَاهِرِ قَوْله تَعَالَى: {فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُِمِّهِ السُّدُسُ} . لأَِنَّ أَقَل الْجَمْعِ هُنَا اثْنَانِ، وَقَدْ قَال الزَّمَخْشَرِيُّ: لَفْظُ الإِْخْوَةِ هُنَا يَتَنَاوَل الأَْخَوَيْنِ، لأَِنَّ الْجَمْعَ مِنَ الاِجْتِمَاعِ، وَأَنَّهُ يَتَحَقَّقُ بِاجْتِمَاعِ الاِثْنَيْنِ. وَلأَِنَّ الْجَمْعَ يُذْكَرُ بِمَعْنَى التَّثْنِيَةِ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: {فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} (2) هَذَا رَأْيُ الْجُمْهُورِ.

وَخَالَفَ فِي ذَلِكَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَجَعَل الاِثْنَيْنِ مِنَ الإِْخْوَةِ فِي حُكْمِ الْوَاحِدِ وَلاَ يَحْجُبُ الأُْمَّ أَقَل مِنْ ثَلاَثٍ، لِظَاهِرِ الآْيَةِ، وَقَدْ وَقَعَ الْكَلاَمُ فِي ذَلِكَ بَيْنَ عُثْمَانَ وَابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَال لَهُ عُثْمَانُ: إِنَّ قَوْمَكَ (يَعْنِي قُرَيْشًا) حَجَبُوهَا - يَعْنِي الأُْمَّ - وَهُمْ أَهْل الْفَصَاحَةِ وَالْبَلاَغَةِ (3) .

ثَانِيًا - عِنْدَ الأُْصُولِيِّينَ:

8 -ذَكَرَ الأُْصُولِيُّونَ الْخِلاَفَ فِي مُسَمَّى الْجَمْعِ، وَهَل يُطْلَقُ عَلَى الثَّلاَثَةِ فَأَكْثَرَ، أَوْ يَصِحُّ أَنْ يُطْلَقَ

(1) منح الجليل 1 / 677 وابن عابدين 3 / 112.

(2) سورة التحريم / 4.

(3) شرح السراجية ص 129، وشرح الرحبية ج 40، والعذب الفائض 1 / 56، وحاشية البغوي ص 19، والقرطبي 5 / 72، 73 ومنح الجليل 3 / 704 والمهذب 2 / 27، والاختيار 5 / 90 ومنتهى الإرادات 2 / 585.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت