فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3357 من 31949

فَالأَْثَرُ الرَّجْعِيُّ هُنَا وَاضِحٌ، بِخِلاَفِ الاِقْتِصَارِ فَلَيْسَ فِيهِ أَثَرٌ رَجْعِيٌّ.

الْفَرْقُ بَيْنَ الاِسْتِنَادِ وَالاِقْتِصَارِ(1):

6 -الاِسْتِنَادُ أَحَدُ الطُّرُقِ الأَْرْبَعَةِ الَّتِي تَثْبُتُ بِهَا الأَْحْكَامُ، وَقَدْ تَبَيَّنَ مِنْ خِلاَل تَعْرِيفِهِ أَنَّ الاِسْتِنَادَ لَهُ أَثَرٌ رَجْعِيٌّ بِخِلاَفِ الاِقْتِصَارِ.

جَاءَ فِي الْمَدْخَل الْفِقْهِيِّ الْعَامِّ:

فِي الاِصْطِلاَحِ الْقَانُونِيِّ الشَّائِعِ الْيَوْمَ فِي عَصْرِنَا يُسَمَّى انْسِحَابُ الأَْحْكَامِ عَلَى الْمَاضِي أَثَرًا رَجْعِيًّا، وَيُسْتَعْمَل هَذَا التَّعْبِيرُ فِي رَجْعِيَّةِ أَحْكَامِ الْقَوَانِينِ نَفْسِهَا كَمَا فِي آثَارِ الْعُقُودِ عَلَى السَّوَاءِ. فَيُقَال: هَذَا الْقَانُونُ لَهُ أَثَرٌ رَجْعِيٌّ، وَذَاكَ لَيْسَ لَهُ، كَمَا يُقَال: إِنَّ بَيْعَ مِلْكِ الْغَيْرِ بِدُونِ إِذْنِهِ إِذَا أَجَازَهُ الْمَالِكُ يَكُونُ لإِِجَازَتِهِ أَثَرٌ رَجْعِيٌّ، فَيُعْتَبَرُ حُكْمُ الْعَقْدِ سَارِيًا مُنْذُ انْعِقَادِهِ لاَ مُنْذُ إِجَازَتِهِ، وَلَيْسَ فِي لُغَةِ الْقَانُونِ اسْمٌ لِعَدَمِ الأَْثَرِ الرَّجْعِيِّ.

أَمَّا الْفِقْهُ الإِْسْلاَمِيُّ فَيُسَمِّي عَدَمَ رَجْعِيَّةِ الآْثَارِ اقْتِصَارًا، بِمَعْنَى أَنَّ الْحُكْمَ يَثْبُتُ مُقْتَصِرًا عَلَى الْحَال لاَ مُنْسَحِبًا عَلَى الْمَاضِي.

وَيُسَمِّي رَجْعِيَّةَ الآْثَارِ اسْتِنَادًا، وَهُوَ اصْطِلاَحُ الْمَذْهَبِ الْحَنَفِيِّ، وَيُسَمِّيهِ الْمَالِكِيَّةُ"انْعِطَافًا" (2) . ثُمَّ أَضَافَ صَاحِبُ الْمَدْخَل:

وَتَارَةً يَكُونُ الاِنْحِلاَل مُقْتَصَرًا لَيْسَ لَهُ انْعِطَافٌ

(1) هذه التفرقة بين الاستناد والاقتصار، والمقارنة بالقانون مستمدة من المدخل الفقهي العام للأستاذ الشيخ مصطفى الزرقا، واللجنة ترى أنه استقراء دقيق واستنتاج مقبول مرجعه كتب الفقه القديمة.

(2) المدخل الفقهي العام 1 / 533 - 534 بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت