وَالإِْقْرَارُ عِنْدَ الْمُحَدِّثِينَ وَالأُْصُولِيِّينَ هُوَ: عَدَمُ الإِْنْكَارِ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ صَدَرَ أَمَامَهُ. وَتُنْظَرُ أَحْكَامُهُ فِي مُصْطَلَحِ (تَقْرِير) ، وَالْمُلْحَقِ الأُْصُولِيِّ.
أ - الاِعْتِرَافُ:
2 -الاِعْتِرَافُ لُغَةً: مُرَادِفٌ لِلإِْقْرَارِ. يُقَال: اعْتَرَفَ بِالشَّيْءِ: إِذَا أَقَرَّ بِهِ عَلَى نَفْسِهِ. وَهُوَ كَذَلِكَ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ.
يَقُول قَاضِي زَادَهْ: رُوِيَ فِي السُّنَّةِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجَمَ مَاعِزًا بِإِقْرَارِهِ بِالزِّنَا، وَالْغَامِدِيَّةَ بِاعْتِرَافِهَا، وَقَال فِي قِصَّةِ الْعَسِيفِ: وَاغْدُ يَا أُنَيْسُ إِلَى امْرَأَةِ هَذَا فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا (1) . فَأَثْبَتَ الْحَدَّ بِالاِعْتِرَافِ. فَالاِعْتِرَافُ إِقْرَارٌ، وَقَال الْقَلْيُوبِيُّ: إِنَّهُ تَفْسِيرٌ بِالْمُرَادِفِ. (2)
ب - الإِْنْكَارُ:
3 -الإِْنْكَارُ: ضِدُّ الإِْقْرَارِ. يُقَال فِي اللُّغَةِ: أَنْكَرْتُ حَقَّهُ: إِذَا جَحَدْتُهُ. (3)
وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ (ر: مُصْطَلَحَ: إِنْكَار) .
(1) حديث:"رجم ماعز. . ."أخرجه البخاري (الفتح 12 / 135 - ط السلفية) ، ومسلم (3 / 1320 ط عيسى الحلبي) ، وحديث رجم الغامدية أخرجه مسلم (3 / 1322 ط عيسى الحلبي) . وحديث:"اغديا يا أنيس. . ."أخرجه البخاري (الفتح 12 / 137 - ط السلفية) ومسلم (3 / 1325 - ط الحلبي) .
(2) نتائج الأفكار"تكملة الفتح"6 / 281، وحاشية قليوبي 3 / 2، وروض الطالب 2 / 287، والمغني 5 / 149.
(3) المصباح المنير.