وَإِذَا فَرَغَ ضَيْفُهُ مِنَ الطَّعَامِ وَرَفَعَ يَدَهُ قَال صَاحِبُ الطَّعَامِ: كُل، وَيُكَرِّرُهَا عَلَيْهِ مَا لَمْ يَتَحَقَّقْ أَنَّهُ اكْتَفَى مِنْهُ، وَلاَ يَزِيدُ عَلَى ثَلاَثِ مَرَّاتٍ، وَأَنْ يَتَخَلَّل، وَلاَ يَبْتَلِعَ مَا يَخْرُجُ مِنْ أَسْنَانِهِ بِالْخِلاَل بَل يَرْمِيهِ (1) .
22 -يُسَنُّ أَنْ يَقُول الآْكِل مَا وَرَدَ مِنْ حَمْدِ اللَّهِ وَالدُّعَاءِ بَعْدَ تَمَامِ الأَْكْل، فَقَدْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا رَفَعَ مَائِدَتَهُ قَال:"الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ غَيْرَ مَكْفِيٍّ (2) وَلاَ مُوَدَّعٍ وَلاَ مُسْتَغْنًى عَنْهُ رَبَّنَا" (3) وَقَدْ كَانَ الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَكَل طَعَامًا غَيْرَ اللَّبَنِ قَال:"اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ، وَأَطْعِمْنَا خَيْرًا مِنْهُ"وَإِذَا شَرِبَ لَبَنًا قَال:"اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ، وَزِدْنَا مِنْهُ" (4) .
وَقَدْ رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال:"مَنْ أَطْعَمَهُ اللَّهُ طَعَامًا فَلْيَقُل: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ وَأَطْعِمْنَا خَيْرًا مِنْهُ، وَمَنْ سَقَاهُ اللَّهُ لَبَنًا فَلْيَقُل: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ وَزِدْنَا مِنْهُ" (5) .
(1) أسنى المطالب 3 / 227.
(2) أحسن ما قيل في تفسيره: أنه وصف لله تعالى، أي غير محتاج إلى أحد، لكنه هو الذي يطعم عباده ويكفيهم.
(3) حديث:"كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا رفع مائدته. . ."أخرجه البخاري (فتح الباري 9 / 580 ط السلفية) .
(4) حديث:"وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أكل طعاما غير اللبن. . ."أخرجه الترمذي بلفظ:"من أطعمه الله الطعام فليقل: اللهم بارك لنا فيه وأطعمنا خيرا منه، ومن سقاه الله لبنا فليقل: اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه". وقال: هذا حديث حسن. (سنن الترمذي5 / 506، 507 ط استانبول.)
(5) نيل الأوطار 9 / 552، وحاشية ابن عابدين 5 / 215 وحديث:"من أطعمه الله طعاما. . ."أخرجه الترمذي وأبو داود. وقال الترمذي: هذا حديث حسن. وفي إسناده عمر بن حرملة، ويقال: ابن أبي حرملة سئل عنه أبو زرعة فقال: بصري لا أعرفه إلا في هذا الحديث. كما أن في إسناده علي بن زيد بن جدعان أبو الحسن البصري وقد ضعفه جماعة من الأئمة. (تحفة الأحوذي 9 / 421، 422 نشر المكتبة السلفية، وعون المعبود 3 / 393 ط الهند) .