عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، فَدَعَا النَّبِيُّ فَاطِمَةَ وَحَسَنًا وَحُسَيْنًا فَجَلَّلَهُمْ بِكِسَاءٍ وَعَلِيٌّ خَلْفَ ظَهْرِهِ، فَجَلَّلَهُمْ بِكِسَاءٍ ثُمَّ قَال: اللَّهُمَّ هَؤُلاَءِ أَهْل بَيْتِي، فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا، قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: وَأَنَا مَعَهُمْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟ قَال: أَنْتِ عَلَى مَكَانِكِ، وَأَنْتِ إِلَى خَيْرٍ (1)
11 -مِنْ حَقِّ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يُحْتَرَمْنَ وَيُعَظَّمْنَ، وَيُصَنَّ عَنِ الأَْعْيَنِ وَالأَْلْسُنِ، وَذَلِكَ وَاجِبٌ عَلَى الْمُسْلِمِينَ نَحْوَهُنَّ.
فَإِنْ تَطَاوَل مَنْ لاَ خَلاَقَ لَهُ عَلَى تَنَاوُلِهِنَّ بِالْقَذْفِ أَوِ السَّبِّ، فَفِي الْقَذْفِ يُفَرِّقُ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ بَيْنَ قَذْفِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، وَقَذْفِ غَيْرِهَا مِنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ.
فَمَنْ قَذَفَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا بِمَا بَرَّأَهَا اللَّهُ تَعَالَى مِنْهُ - مِنَ الزِّنَا - فَقَدْ كَفَرَ، وَجَزَاؤُهُ الْقَتْل (2) ، وَقَدْ حَكَى الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى وَغَيْرُهُ الإِْجْمَاعَ عَلَى
(1) حديث:"عمر بن أبي سلمة. . ."أخرجه الترمذي (5 / 351 - ط الحلبي) . وقال البغوي في شرح السنة (15 / 117) هذا حديث صحيح الإسناد. وله شاهد أخرجه مسلم من حديث عائشة رضي الله عنها (صحيح مسلم 3 / 1883 ط عيسى الحلبي)
(2) حاشية ابن عابدين 3 / 167، والصارم المسلول لابن تيمية ص 566، طبع مطبعة السعادة، ونسيم الرياض شرح شفاء القاضي عياض وبهامشه شرح علي القالي على الشفاء 4 / 568، طبع المطبعة الأزهرية 1327 هـ