الْبَيْعُ الْفَاسِدُ
1 -الْبَيْعُ: مُبَادَلَةُ الْمَال بِالْمَال، وَالْفَسَادُ: ضِدُّ الصَّلاَحِ.
وَالْبَيْعُ الْفَاسِدُ فِي الاِصْطِلاَحِ: مَا يَكُونُ مَشْرُوعًا أَصْلًا لاَ وَصْفًا. وَالْمُرَادُ بِالأَْصْل: الصِّيغَةُ، وَالْعَاقِدَانِ، وَالْمَعْقُودُ عَلَيْهِ. وَبِالْوَصْفِ: مَا عَدَا ذَلِكَ (1) .
وَهَذَا اصْطِلاَحُ الْحَنَفِيَّةِ الَّذِينَ يُفَرِّقُونَ بَيْنَ الْفَاسِدِ وَالْبَاطِل. فَالْبَيْعُ الْفَاسِدُ عِنْدَهُمْ مَرْتَبَةٌ بَيْنَ الْبَيْعِ الصَّحِيحِ وَالْبَيْعِ الْبَاطِل. وَلِهَذَا يُفِيدُ الْحُكْمَ، إِذَا اتَّصَل بِهِ الْقَبْضُ، لَكِنَّهُ مَطْلُوبُ التَّفَاسُخِ شَرْعًا (2) .
أَمَّا جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ فَالْفَاسِدُ وَالْبَاطِل عِنْدَهُمْ سِيَّانِ، فَكَمَا أَنَّ الْبَيْعَ الْبَاطِل لاَ يُفِيدُ الْحُكْمَ
(1) المصباح المنير ومجلة الأحكام العدلية م 105، 109، وتبيين الحقائق 4 / 44، وفتح القدير 6 / 43
(2) تبيين الحقائق للزيلعي 4 / 44، وابن عابدين 4 / 100، والبدائع 5 / 299، وفتح القدير مع الهداية 6 / 42