وَهُوَ الأَْظْهَرُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ - أَنَّ بَيْعَ التُّرَابِ مِمَّنْ حَازَهُ جَائِزٌ لِظُهُورِ الْمَنْفَعَةِ فِيهِ. (1)
وَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ، وَهُوَ مُقَابِل الأَْصَحِّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ بَيْعُ التُّرَابِ لأَِنَّهُ لَيْسَ بِمَالٍ وَلاَ مَرْغُوبٍ فِيهِ؛ وَلأَِنَّهُ يُمْكِنُ تَحْصِيل مِثْلِهِ بِلاَ تَعَبٍ وَلاَ مُؤْنَةٍ. لَكِنَّ الْحَنَفِيَّةَ قَيَّدُوهُ بِأَنْ لاَ يَعْرِضَ لَهُ مَا يَصِيرُ بِهِ مَالًا مُعْتَبَرًا كَالنَّقْل وَالْخَلْطِ بِغَيْرِهِ. (2) وَالتَّفَاصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (بَيْعٌ) .
8 -ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى حُرْمَةِ أَكْل التُّرَابِ لِمَنْ يَضُرُّهُ، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ فِي الرَّاجِحِ عِنْدَهُمْ.
وَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَبَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ كَرَاهَةَ أَكْلِهِ. (3)
وَالتَّفَاصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (أَطْعِمَةٌ) .
(1) مغني المحتاج 2 / 12، ومواهب الجليل لشرح مختصر خليل 4 / 265، والإنصاف 4 / 270.
(2) حاشية ابن عابدين 4 / 4، 101.
(3) الفتاوى الهندية 5 / 340، 341، ومواهب الجليل (4 / 265) ونهاية المحتاج 8 / 148، والمغني لابن قدامة 8 / 611 ط الرياض