فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7999 من 31949

وَأَمَّا التُّقَاةُ وَالتَّقِيَّةُ فَقَدْ خُصَّتَا فِي الاِصْطِلاَحِ بِاتِّقَاءِ الْعِبَادِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا.

وَأَصْل ذَلِكَ قَوْل اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {لاَ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَل ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلاَّ أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً} (1) .

وَقَدْ عَرَّفَهَا السَّرَخْسِيُّ بِقَوْلِهِ: التَّقِيَّةُ أَنْ يَقِيَ الإِْنْسَانُ نَفْسَهُ بِمَا يُظْهِرُهُ وَإِنْ كَانَ يُضْمِرُ خِلاَفَهُ (2) .

وَعَرَّفَهَا ابْنُ حَجَرٍ بِقَوْلِهِ: التَّقِيَّةُ الْحَذَرُ مِنْ إِظْهَارِ مَا فِي النَّفْسِ مِنْ مُعْتَقَدٍ وَغَيْرِهِ لِلْغَيْرِ (3) .

وَالتَّعْرِيفُ الأَْوَّل أَشْمَل، لأَِنَّهُ يَدْخُل فِيهِ التَّقِيَّةُ بِالْفِعْل إِضَافَةً إِلَى التَّقِيَّةِ بِالْقَوْل وَالتَّقِيَّةِ فِي الْعَمَل كَمَا هِيَ فِي الاِعْتِقَادِ.

الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:

أ - الْمُدَارَاةُ:

2 -الْمُدَارَاةُ مُلاَيَنَةُ النَّاسِ وَمُعَاشَرَتُهُمْ بِالْحُسْنَى مِنْ غَيْرِ ثَلَمٍ فِي الدِّينِ مِنْ أَيِّ جِهَةٍ مِنَ الْجِهَاتِ (4) وَالإِْغْضَاءُ عَنْ مُخَالَفَتِهِمْ فِي بَعْضِ الأَْحْيَانِ. وَأَصْلُهَا"الْمُدَارَأَةُ"بِالْهَمْزِ، مِنَ الدَّرْءِ

(1) سورة آل عمران / 28.

(2) المبسوط للسرخسي 24 / 45 بيروت، ودار المعرفة بالأوفست عن طبعة القاهرة.

(3) فتح الباري 12 / 314، والمكتبة السلفية، 1372 هـ.

(4) روضة العقلاء لابن حبان ص 56 القاهرة، مصطفى الحلبي، 1374هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت