5 -يُسْتَحَبُّ الْتِقَاطُ الْجِمَارِ السَّبْعَةِ لِرَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ مِنْ مُزْدَلِفَةَ، أَوْ مِنَ الطَّرِيقِ، وَمَا عَدَا السَّبْعَةَ لَيْسَ لَهُ مَكَانٌ مَخْصُوصٌ. وَقِيل: يُؤْخَذُ سَبْعُونَ حَصَاةً مِنْ مُزْدَلِفَةَ.
وَلاَ خِلاَفَ فِي جَوَازِ أَخْذِهَا مِنْ حَيْثُ كَانَ، لَكِنَّهُ يُكْرَهُ أَخْذُهَا مِنْ عِنْدِ الْجَمْرَةِ، وَصَرَّحَ الْحَنَابِلَةُ بِأَنَّهُ إِنْ رَمَى بِحَجَرٍ أَخَذَهُ مِنَ الْمَرْمَى لَمْ يَجْزِهِ.
وَيُكْرَهُ كَذَلِكَ الْتِقَاطُهَا مِنْ مَكَانٍ نَجِسٍ، أَوْ أَنْ تَكُونَ مُتَنَجِّسَةً. وَيُكْرَهُ أَيْضًا أَنْ يَلْتَقِطَ حَجَرًا فَيَكْسِرَهُ سَبْعِينَ حَجَرًا صَغِيرًا (1) .
كَيْفِيَّةُ رَمْيِ الْجِمَارِ:
6 -يَرْمِي جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ مِنْ بَطْنِ الْوَادِي سَبْعًا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، فَلَوْ رَمَاهَا دَفْعَةً وَاحِدَةً كَانَتْ عَنْ وَاحِدَةٍ. وَيُكَبِّرُ مَعَ كُل حَصَاةٍ. فَإِذَا كَانَ الْيَوْمُ الثَّانِي مِنْ أَيَّامِ النَّحْرِ رَمَى الْجِمَارَ الثَّلاَثَ بَعْدَ الزَّوَال يَبْتَدِئُ بِالْجَمْرَةِ الأُْولَى الَّتِي تَلِي مَسْجِدَ الْخَيْفِ، وَكَذَلِكَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ وَالرَّابِعِ إِنْ أَقَامَ. وَإِنْ نَفَرَ إِلَى مَكَّةَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ سَقَطَ عَنْهُ رَمْيُ الْيَوْمِ الرَّابِعِ (2) . وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ:
(1) ابن عابدين 2 / 181، وحاشية الدسوقي 2 / 50، وحاشية القليوبي 2 / 117، وكشاف القناع 2 / 498، والمغني 3 / 326.
(2) الاختيار 2 / 152 - 155، والدسوقي 2 / 50، والجمل 2 / 472، 474، وكشاف القناع 2 / 500، والمغني 3 / 426، 450.