كِسْوَةُ الْكَعْبَةِ بِالْحَرِيرِ:
14 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى جَوَازِ كِسْوَةِ الْكَعْبَةِ الْمُشَرَّفَةِ بِالْحَرِيرِ بَل صَرَّحَ بَعْضُهُمْ بِأَنَّهُ مَنْدُوبٌ تَعْظِيمًا لَهَا (1) .
تَبْطِينُ الثِّيَابِ بِالْحَرِيرِ:
15 -ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِِلَى عَدَمِ جَوَازِ تَبْطِينِ الثِّيَابِ بِالْحَرِيرِ. لأَِنَّ لاَبِسَ الثَّوْبِ الْمُبَطَّنِ لاَبِسٌ لِلْحَرِيرِ حَقِيقَةً. وَمَعْنَى التَّنَعُّمِ حَاصِلٌ لِلتَّزَيُّنِ بِالْحَرِيرِ وَلُطْفِهِ.
وَقَيَّدَ الْمَالِكِيَّةُ عَدَمَ الْجَوَازِ بِمَا إِذَا كَانَ كَثِيرًا. وَقَوْل الْمَالِكِيَّةِ قَرِيبٌ مِمَّا يَقُول الشَّافِعِيَّةُ إِذْ قَيَّدُوا عَدَمَ الْجَوَازِ بِمُخَالَفَةِ الْعَادَةِ (2) .
16 -وَهُوَ الَّذِي يُطْلَقُ عَلَيْهِ - التِّكَّةُ - تُكْرَهُ فِي الصَّحِيحِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ. وَقِيل لاَ بَأْسَ بِهَا عِنْدَهُمْ. وَهَذَا الْقَوْل مُوَافِقٌ لِمَا يَقُول الشَّافِعِيَّةُ.
وَتَحْرُمُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ وَهُوَ الظَّاهِرُ مِنْ عِبَارَاتِ الْمَالِكِيَّةِ (3) .
(1) المراجع السابقة
(2) بدائع الصنائع 5 / 130، 131، وكشاف القناع 1 / 256، ومواهب الجليل 1 / 505، وحاشية الجمل 1 / 84.
(3) حاشية ابن عابدين 6 / 353، وحاشية الجمل 2 / 80، وكشاف القناع 1 / 256، مواهب الجليل 1 / 505.