وَكَافِلٌ وَضَمِينٌ وَضَامِنٌ بِمَعْنًى وَاحِدٍ، وَفِي التَّهْذِيبِ: وَأَمَّا الْكَافِل فَهُوَ الَّذِي كَفَل إِنْسَانًا يَعُولُهُ وَيُنْفِقُ عَلَيْهِ، وَقَال ابْنُ بَطَّالٍ: الْكَفَالَةُ بِالْوَلَدِ أَنْ يَعُولَهُ وَيَقُومَ بِأَمْرِهِ، وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى: {وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا} (1)
وَفِي الْمُغْرِبِ: وَتَرْكِيبُهُ يَدُل عَلَى الضَّمِّ وَالتَّضْمِينِ.
وَالْفُقَهَاءُ يُفْرِدُونَ بَابًا لِلْكَفَالَةِ بِالدَّيْنِ أَوْ بِالنَّفْسِ، وَيُعَرِّفُونَهَا بِأَنَّهَا ضَمُّ ذِمَّةِ الْكَفِيل إِِلَى ذِمَّةِ الأَْصِيل فِي الْمُطَالَبَةِ مُطْلَقًا بِنَفْسٍ، أَوْ بِدَيْنٍ، أَوْ عَيْنٍ كَمَغْصُوبٍ. كَمَا يَسْتَعْمِلُونَ لَفْظَ الْكَفَالَةِ فِي بَابِ الْحَضَانَةِ، وَيُرِيدُونَ بِالْكَفِيل مَنْ يَعُول الصَّغِيرَ وَيَقُومُ بِأُمُورِهِ (2) . وَعَلَى ذَلِكَ فَلَفْظُ الْكَفَالَةِ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ ضَمِّ الذِّمَّةِ وَبَيْنَ الْحَضَانَةِ.
3 -الْوِلاَيَةُ لُغَةً: النُّصْرَةُ، وَشَرْعًا: الْقُدْرَةُ عَلَى التَّصَرُّفِ أَوْ هِيَ: تَنْفِيذِ الْقَوْل عَلَى الْغَيْرِ.
وَقَدْ يَكُونُ مَصْدَرُهَا الشَّرْعَ كَوِلاَيَةِ الأَْبِ وَالْجَدِّ، وَقَدْ يَكُونُ مَصْدَرُهَا تَفْوِيضَ الْغَيْرِ كَالْوِصَايَةِ وَنِظَارَةِ الْوَقْفِ. وَالْوِلاَيَاتُ مُتَعَدِّدَةٌ كَالْوِلاَيَةِ فِي الْمَال، وَفِي النِّكَاحِ، وَفِي الْحَضَانَةِ،
(1) سورة آل عمران / 37.
(2) لسان العرب والمغرب والمصباح وهامش المهذب 2 / 172، وابن عابدين 4 / 249، ومغني المحتاج 3 / 452، والمغني 7 / 612 - 613 - 616.