& وَالْكُرَاعُ مِنَ الشَّاةِ وَنَحْوِهَا: مُسْتَدَقُّ السَّاقِ.
قَال ابْنُ حَجَرٍ: فِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى حُسْنِ خُلُقِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَوَاضُعِهِ وَجَبْرِهِ لِقُلُوبِ النَّاسِ، وَعَلَى قَبُول الْهَدِيَّةِ وَإِجَابَةِ مَنْ يَدْعُو الرَّجُل إِلَى مَنْزِلِهِ وَلَوْ عَلِمَ أَنَّ الَّذِي يَدْعُو إِلَيْهِ شَيْءٌ قَلِيلٌ، ثُمَّ قَال: قَال الْمُهَلَّبُ: لاَ يَبْعَثُ عَلَى الدَّعْوَةِ إِلَى الطَّعَامِ إِلاَّ صِدْقُ الْمَوَدَّةِ وَسُرُورُ الدَّاعِي بِأَكْل الْمَدْعُوِّ مِنْ طَعَامِهِ، وَالتَّحَبُّبُ إِلَيْهِ بِالْمُؤَاكَلَةِ، وَتَوْكِيدِ الذِّمَامِ مَعَهُ بِهَا، فَلِذَلِكَ حَضَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الإِْحَابَةِ وَلَوْ نَزَرَ الطَّعَامُ الْمَدْعُوُّ إِلَيْهِ، وَفِي الْحَدِيثِ: الإِْجَابَةُ لِمَا قَل أَوْ كَثُرَ. ا. هـ"."
(1) وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: إِذَا دُعِيتُمْ إِلَى كُرَاعٍ فَأَجِيبُوا. (2)
وَفِي الْحَدِيثِ أَيْضًا عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُجِيبُ دَعْوَةَ الْمَمْلُوكِ (3) .
34 -أ - مِنْ أَدَبِ الدَّعْوَةِ مِنَ الْمُسْلِمِ لأَِخِيهِ الْمُسْلِمِ أَنْ يُنَادِيَهُ بِالاِسْمِ أَوِ الْوَصْفِ الَّذِي يُحِبُّهُ،
(1) فتح الباري 9 / 246
(2) حديث:"إذا دعيتم إلى كراع فأجيبوا"أخرجه مسلم (2 / 1054 - ط الحلبي) من حديث عبد الله بن عمر.
(3) حديث:"كان يجيب دعوة المملوك"أخرجه ابن ماجه (2 / 770 - ط الحلبي) من حديث أنس بن مالك، وفي إسناده مسلم بن كيسان الملائي، وهو ضعيف، كما في"الميزان"للذهبي (4 / 106 - 107 - ط الحلبي) .