فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14332 من 31949

مَصَارِفِهَا. وَنَذْكُرُ هُنَا الأَْحْكَامَ الْمُتَعَلِّقَةَ بِالإِْخْرَاجِ وَخَاصَّةً الإِْخْرَاجَ الْمُبَاشِرَ إِلَى الْفُقَرَاءِ.

النِّيَّةُ عِنْدَ أَدَاءِ الزَّكَاةِ:

122 -الزَّكَاةُ فَرِيضَةٌ مِنْ فَرَائِضِ الْعِبَادَاتِ، كَالصَّلاَةِ، وَلِذَلِكَ فَإِنَّ النِّيَّةَ شَرْطٌ فِيهَا عِنْدَ عَامَّةِ الْعُلَمَاءِ.

وَرُوِيَ عَنِ الأَْوْزَاعِيِّ عَدَمُ اشْتِرَاطِ النِّيَّةِ فِيهَا لأَِنَّهَا دَيْنٌ عَلَى صَاحِبِهَا، وَأَدَاءُ الدَّيْنِ لاَ يَفْتَقِرُ إِلَى نِيَّةٍ.

وَاسْتَدَل الْجُمْهُورُ بِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّمَا الأَْعْمَال بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُل امْرِئٍ مَا نَوَى (1) . وَلأَِنَّ إِخْرَاجَ الْمَال لِلَّهِ يَكُونُ فَرْضًا وَيَكُونُ نَفْلًا، فَافْتَقَرَتِ الْفَرِيضَةُ إِلَى النِّيَّةِ لِتَمْيِيزِهَا عَنِ النَّفْل، وَقِيَاسًا عَلَى الصَّلاَةِ.

وَمَعْنَى النِّيَّةِ الْمُشْتَرَطَةِ فِي الزَّكَاةِ أَنْ يَقْصِدَ بِقَلْبِهِ أَنَّ مَا يُخْرِجُهُ هُوَ الزَّكَاةُ الْوَاجِبَةُ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ، وَإِنْ كَانَ يُخْرِجُ عَمَّنْ تَحْتَ يَدِهِ مِنْ صَبِيٍّ أَوْ مَجْنُونٍ أَنْ يَقْصِدَ أَنَّهَا الزَّكَاةُ الْوَاجِبَةُ عَلَيْهِمَا (2) . وَيُعْتَبَرُ أَنْ يَكُونَ النَّاوِي مُكَلَّفًا؛ لأَِنَّهَا فَرِيضَةٌ (3) .

(1) حديث:"إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى". أخرجه البخاري (الفتح 1 / 9 - ط السلفية) . ومسلم (3 / 1515 - 1516 - ط الحلبي) من حديث عمر بن الخطاب، واللفظ للبخاري.

(2) ابن عابدين 2 / 4، والمغني 2 / 638، والشرح الكبير مع حاشية الدسوقي 1 / 500، وشرح المنهاج 2 / 43.

(3) شرح منتهى الإرادات 1 / 419.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت