الْفَرَسِ جَرْيًا حَثِيثًا فَوَصَل فِي يَوْمَيْنِ أَوْ أَقَل قَصَرَ (1) .
8 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي السَّفَرِ الَّذِي تَتَغَيَّرُ بِهِ الأَْحْكَامُ قَصْدُ مَوْضِعٍ مُعَيَّنٍ عِنْدَ ابْتِدَاءِ السَّفَرِ، فَلاَ قَصْرَ وَلاَ فِطْرَ لِهَائِمٍ عَلَى وَجْهِهِ لاَ يَدْرِي أَيْنَ يَتَوَجَّهُ، وَلاَ لِتَائِهٍ ضَال الطَّرِيقِ، وَلاَ لِسَائِحٍ لاَ يَقْصِدُ مَكَانًا مُعَيَّنًا. وَكَذَا لَوْ خَرَجَ أَمِيرٌ مَعَ جَيْشِهِ فِي طَلَبِ الْعَدُوِّ وَلَمْ يَعْلَمْ أَيْنَ يُدْرِكُهُمْ، فَإِنَّهُ يُتِمُّ وَإِنْ طَالَتِ الْمُدَّةُ أَوِ الْمُكْثُ، وَمِثْلُهُ طَالِبُ غَرِيمٍ وَآبِقٍ يَرْجِعُ مَتَى وَجَدَهُ وَلاَ يَعْلَمُ مَوْضِعَهُ، وَإِنْ طَال سَفَرُهُ (2) .
وَهَذَا فِيمَنْ كَانَ مُسْتَقِلًّا بِرَأْيِهِ، أَمَّا التَّابِعُ لِغَيْرِهِ كَالزَّوْجَةِ مَعَ زَوْجِهَا، وَالْجُنْدِيِّ مَعَ الأَْمِيرِ فَفِيهِ خِلاَفٌ وَتَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي (صَلاَة الْمُسَافِرِ) .
(1) حاشية ابن عابدين 1 / 526، 527 دار إحياء التراث العربي، الفتاوى الهندية 1 / 138 المطبعة الأميرية 1310 هـ.
(2) حاشية ابن عابدين 1 / 526، حاشية الدسوقي 1 / 362، القليوبي وعميرة 1 / 260، كشاف القناع 1 / 506.